لقاء يجمع شيخ الأزهر بالمفكر الأمريكي جيفري ساكس في الأقصر، يؤكد خلاله الإمام الأكبر أهمية مناصرة المستضعفين، فيما يشيد ساكس بدور الأزهر وصوت الإمام كمرجعية دينيه وإنسانية عالمية.
الأقصر – 14 نوفمبر 2025: شدّد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب على أن مناصرة المستضعفين تمثل جوهر الرسالات السماوية، مؤكدًا أن التعايش الحقيقي يقوم على المساواة والكرامة الإنسانية، وذلك خلال لقائه المفكر والاقتصادي الأمريكي جيفري ساكس في منزله بقرية القرنة بالأقصر.
أكد شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين أن الدفاع عن حقوق الضعفاء قيمة إنسانية وأخلاقية تتقاطع فيها الأديان والحضارات، مشيرًا إلى أن التعايش بين الشعوب لا يمكن أن يبنى على تسامح شكلي، بل على أسس عادلة تُعلي من قيمة الإنسان بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس.
وأعرب فضيلة الإمام الأكبر عن تقديره للمواقف الفكرية والعقلانية التي يتبناها البروفيسور جيفري ساكس، خصوصًا في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والأوضاع في الأراضي المحتلة، بينما وصف ساكس شيخ الأزهر بأنه «صوت الإنسانية الذي يجب أن يُسمع في عالم يزداد صخبًا وانقسامًا»، معتبرًا أن رؤيته تمثل خريطة طريق حقيقية للسلام العالمي.
وأشاد المفكر الأمريكي بزيارته لمصر والأقصر، ولا سيما الجامع الأزهر الشريف، الذي وصفه بأنه «صرح علمي عالمي يشع نورًا للعالم بأسره». وأوضح أن اللقاء يمثل مرحلة جديدة في حوار الحضارات وتعزيز الجسور بين الشرق والغرب.
وكان ساكس قد قام بجولة داخل الجامع الأزهر قبل لقائه بفضيلة الإمام الأكبر، حيث تعرّف إلى النشاط العلمي للرواق الأزهري وحلقات تحفيظ القرآن ودروس العلوم الشرعية، مشيدًا بدور الأزهر في نشر الوسطية والاعتدال وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
وفي ختام الزيارة، عبّر ساكس عن سعادته العميقة بما رآه داخل الجامع، ووصفه بأنه «أحد أجمل أماكن العبادة وأكثرها روعة وتميّزًا»، مؤكدًا أن الفن الإسلامي الذي يزين أركانه يعكس تاريخًا طويلًا من الجمال والعمق الروحي.











