انطلقت في بيروت النسخة الثانية عشرة من مؤتمر “نساء على خطوط المواجهة”، بمشاركة رئيس الحكومة اللبنانية وعدد من الشخصيات السياسية والإعلامية، لتسليط الضوء على تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً وتعزيز مشاركتها في القيادة وصنع التغيير الاجتماعي والسياسي.
عادت فعاليات مؤتمر “نساء على خطوط المواجهة” إلى بيروت في نسخته الثانية عشرة، بتنظيم مؤسسة مي شدياق (MCF Media Institute) وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، وبحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام وعدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والنسائية البارزة.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة السابقة مي شدياق، رئيسة المؤسسة، أن مشاركة المرأة ليست مسألة تمثيل رمزي بل شرط أساسي للتجديد الوطني والاستقرار، مشددة على أهمية تحويل النقاشات إلى خطوات عملية تسهم في بناء مؤسسات حديثة ومجتمع أكثر عدلاً واستدامة.
من جانبه، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً، مشيراً إلى أن تمثيل النساء في البرلمان اللبناني لا يتجاوز 6.3% مقارنةً بالمعدل العالمي البالغ 26%. وأوضح أن تمكين المرأة ليس منّة بل ضرورة، داعياً إلى إصلاحات تشريعية تتيح لها المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، ومكافحة العنف الرقمي وعدم المساواة في سوق العمل.
كما تناول المؤتمر محاور اقتصادية وإعلامية هامة، حيث أشار وزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط إلى ضرورة تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالاقتصاد، ومواجهة التحديات البنيوية وتطوير القوانين الاقتصادية لجذب الاستثمارات وتحقيق النمو المستدام. وفي السياق نفسه، أكد وزير الإعلام بول مرقص على دعم حضور النساء في الإعلام والسياسة، مع الالتزام بحق جميع المواطنين في التعبير والمشاركة في الحياة العامة، مشيراً إلى التعديلات الجوهرية على قانون الإعلام بما في ذلك استبدال محكمة المطبوعات بهيئة مدنية لحماية الإعلاميين.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن تعافي لبنان وازدهاره لن يكتمل من دون إشراك النساء في مسيرته الوطنية، داعياً إلى تحويل النقاشات إلى مبادرات ملموسة تسهم في بناء مستقبل أكثر عدالة واستقراراً، وإبراز دور المرأة كقوة فاعلة في السياسة والاقتصاد والإعلام والمجتمع ككل.










