تراجعت أسعار الذهب عالميًا بفعل صعود الدولار وتوقعات تشديد الفيدرالي الأمريكي، فيما تكافح المعادن النفيسة للحفاظ على مكاسبها وسط تقلبات حادة في الأسواق المالية.
شهدت أسعار الذهب العالمية، اليوم الجمعة، تراجعًا حادًا تجاوز 3%، بعد تصريحات لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أضعفت الآمال بخفض وشيك لأسعار الفائدة الشهر المقبل، ما ضغط بقوة على المعدن النفيس الذي كان قد حقق مكاسب ملموسة خلال الأسبوع.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.95% ليسجل 4048.13 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 3.41% إلى 4049.40 دولارًا للأوقية.
ورغم الهبوط الحاد اليوم، ما زال الذهب يحقق مكاسب أسبوعية بلغت نحو 4.5%، مدعومًا بتراجع مؤشر الدولار للأسبوع الثاني على التوالي، وهو ما يجعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
وفي المقابل، تتجه التوقعات داخل البنك المركزي الأمريكي نحو الإحجام عن التيسير النقدي في الفترة المقبلة، وسط مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية بعد خفضين متتاليين لأسعار الفائدة هذا العام. وكان الفيدرالي قد خفّض أسعار الفائدة الشهر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس، غير أن رئيسه جيروم باول دعا إلى الحذر قبل إجراء أي خفض جديد بسبب نقص البيانات المتاحة.
وتراجعت رهانات المستثمرين على خفض الفائدة، إذ يتوقع المتعاملون الآن بنسبة 51% فقط خفضًا مقداره ربع نقطة أساس الشهر المقبل، مقارنة بـ 64% في الجلسة السابقة.
وتأثر السوق أيضًا باستئناف الحكومة الأمريكية أنشطتها بعد إغلاق استمر 43 يومًا، وهو الإغلاق الأطول الذي أزعج المستثمرين وعرقل تدفق البيانات الاقتصادية في الفترة الماضية.
وفي الأسواق الأخرى للمعادن النفيسة، سادت موجة هبوط مماثلة؛ حيث تراجعت الفضة 5.34% إلى 50.26 دولارًا للأوقية، وانخفض البلاتين 5.06% إلى 1530.50 دولارًا، بينما هبط البلاديوم 6.11% إلى 1389.20 دولارًا.











