نجحت وزارة الخارجية المصرية في إنقاذ ثلاثة مواطنين عالقين على جزيرة مهجورة بنهر إيفروس بين تركيا واليونان، بعد استغاثتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. الشبان وقعوا ضحية عصابات الهجرة غير الشرعية التي تطلب مبالغ طائلة للعبور إلى أوروبا، وسط تحذيرات من المخاطر الجسيمة للطرق غير القانونية. وتأتي هذه العملية ضمن جهود مصر لحماية مواطنيها والتنسيق مع السلطات التركية لضمان سلامتهم، في ظل ارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية وفرض إجراءات أمنية صارمة على الحدود.

نجحت وزارة الخارجية المصرية في إنقاذ ثلاثة مواطنين عالقين على جزيرة صغيرة مهجورة ضمن منطقة محظورة على نهر إيفروس، الذي يشكل الحدود البرية بين تركيا واليونان، بعد أن أطلق الشبان استغاثة عاجلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأكدت الوزارة أن التدخل السريع للقنصلية المصرية في إسطنبول بالتنسيق مع السلطات التركية أسهم في إعادة المواطنين سالمين إلى الأراضي التركية قبل أن تتفاقم المخاطر.
وقالت وزارة الخارجية إن الشبان وقعوا ضحية عصابات الهجرة غير الشرعية، التي تطلب مبالغ طائلة مقابل وعود زائفة بالعبور الآمن إلى أوروبا. وأشارت الوزارة إلى أن العديد من هذه المراكب غرقت في السنوات الأخيرة، ما أسفر عن مئات الوفيات بسبب الغرق أو البرد أو الإرهاق، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة منذ 2021.
يُذكر أن نهر إيفروس، بطوله 192 كم، يحتوي على عشرات الجزر الصغيرة التي تعد مناطق محظورة أمنياً، بعضها متنازع عليه بين تركيا واليونان. وتفرض اليونان إجراءات صارمة على حدودها تشمل جداراً بطول 35 كم وكاميرات مراقبة حديثة، بينما تتعاون تركيا مع الاتحاد الأوروبي في مكافحة التهريب بموجب اتفاقية 2016. ومع ذلك، ارتفعت حالات عبور المهاجرين بنسبة 40% في 2025 مقارنة بالعام السابق، مستفيدين من تحسن الأحوال الجوية وانتشار عصابات التهريب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما عبر فيسبوك وتيك توك.
وحذرت الوزارة المواطنين من الانجراف وراء شبكات التهريب، مؤكدة ضرورة الالتزام بالقوانين وتجنب المخاطرة بالأرواح والأموال، وناشدت الشباب بعدم المخاطرة بحياتهم في محاولات غير قانونية لعبور الحدود، محذرة من العواقب الكارثية لمثل هذه المخاطرات.










