شهدت المياه الإقليمية اليابانية حول جزر سينكاكو (المعروفة في الصين باسم دياويو) تصعيدًا جديدًا بعد اقتحام أربع سفن مسلحة تابعة لخفر السواحل الصيني (CCG) المنطقة صباح الأحد، وأبحرت فيها لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات. وأكدت بكين أن تحركها جاء في إطار “دورية لإنفاذ الحقوق” لدعم السيادة والمصالح البحرية الصينية في المنطقة.
التفاصيل الرئيسية للحادث
الموقع: تمركز النشاط حول جزيرة أووتسوري، أكبر الجزر في السلسلة، على بعد نحو 170 كلم شمال شرق تايوان و330 كلم غرب أوكيناوا.
ةشاركت أربع سفن مزودة بمدفعية على سطحها، تحركت بشكل منسق دون أي مواجهات جسدية مع القوات اليابانية.
من جانبها قامت قوات خفر السواحل الياباني بمراقبة السفن ومنع أي اقتراب من الجزر نفسها، كما قدمت وزارة الخارجية احتجاجًا رسميًا عبر القنوات الدبلوماسية، ووصفت الاقتحام بأنه “غير مقبول” وانتهاك للقانون الدولي، مع رفع مستوى التأهب الأمني.
السياق السياسي
جاءت هذه الدورية بعد تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية الجديدة والمتشددة تجاه الصين، ساناي تاكايتشي، التي أكدت أن اليابان قد تتدخل عسكريًا للدفاع عن تايوان في حال حدوث غزو صيني، مخالفةً بذلك سياسة الغموض الاستراتيجي التي اعتمدتها طوكيو لفترة طويلة.
وأثار هذا التصريح أزمة دبلوماسية حادة مع الصين، مما أدى إلى أسوأ توتر بين البلدين منذ أعمال الشغب المناهضة لليابان في الصين عام 2012.
النمط التاريخي للتوترات
تعد الاقتحامات شبه الشهرية جزءًا من توتر طويل الأمد بدأ منذ عام 2008، مع تصاعد وتيرة الحوادث منذ 2020. سجّل عام 2024 أكثر من 100 عملية اقتحام وفق مراقبين.
تدير اليابان الجزر وتصر على عدم وجود “مشكلة إقليمية”، بينما تعتبر الصين الجزر جزءًا من أراضيها التاريخية.
من جانبها أكدت الصين أن الدورية “قانونية لحماية الحقوق” وحثت اليابان على عدم تضخيم القضية.
فيما رفعت تايوان وزارة الدفاع مستوى التأهب، مشيرة إلى قرب النشاط الصيني من أراضيها.
بينما جددت الولايات المتحدةجددت التزامها بالدفاع عن اليابان، بما في ذلك جزر سينكاكو، داعية إلى خفض التصعيد عبر الحوار.
تداعيات الحادث
يقول محللون إن الاقتحامات المتكررة قد تزيد مخاطر سوء التقدير، خاصة مع وجود حاملات طائرات أمريكية وتعزيزات الدفاع اليابانية قرب المنطقة.
كما أن بحر الصين الشرقي يعد بؤرة اقتصادية واستراتيجية مهمة، غنية بالموارد البحرية والنفطية، ما يزيد من أهمية الحادث في سياق التنافس الإقليمي والدولي.










