عقد أمس السبت في العاصمة الليبية طرابلس الملتقى الوطني للوحدة والسلام، تحت شعار “الدستورية الملكية الطريق لحل الأزمة الليبية”، برعاية رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، وسط مشاركة واسعة من الشخصيات السياسية والاجتماعية من مختلف مناطق ليبيا.
الملتقى وأهدافه
تم تنظيم الملتقى بهدف مناقشة الأزمة السياسية الراهنة في ليبيا، واستعراض مقترح الملكية الدستورية كأحد الحلول المطروحة للخروج من حالة الانسداد السياسي والانقسام المؤسساتي. وأكد المشاركون على ضرورة دعم مسار الاستقرار ورسم طريق واضح لحل الأزمة الليبية، في ظل الانقسام المستمر بين مؤسسات الدولة والمناطق المختلفة.
وأشار الملتقى إلى أن الدستورية الملكية توفر إطارا قانونيا وتنظيميا لإدارة الدولة، يمكن من خلاله لأي مواطن ليبي مؤهل تقديم إصلاحاته وتنفيذ برنامجه الانتخابي ضمن النظام الديمقراطي الملكي.
الشخصيات المشاركة
شارك في الملتقى النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة موسى فرج وعدد من أعضاء المجلس، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة معارضة لخطط الجنرال خليفة حفتر، من بينهم:
عادل عبد الكافي
مصطفى الساقزلي
عبدالسلام جادالله، رئيس أركان حكومة الإنقاذ السابق
أبوبكر سعيد، أحد أبناء ترهونة وعضو سابق في مجلس النواب
خطة الملكية الدستورية وتنصيب محمد الحسن الرضا
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود عبد الحميد الدبيبة للترويج لعودة الملكية في المنطقة الشرقية وتنصيب محمد الحسن الرضا ملكا على الليبيين. ووفقا لتقارير، يسعى الدبيبة من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز موقعه في السلطة وتأمين بقائه على رأس الحكومة، بعد فشله في مواجهة خطط خليفة حفتر للسيطرة على بعض المناطق الشرقية.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الخطة كانت قد طرحت منذ عام 2024 بدعم قطري وإنجليزي، كآلية لتجنب إجراء الانتخابات المرتقبة والتي قد تشهد منافسة بين سيف الإسلام القذافي وخليفة حفتر. كما حظيت المبادرة بمباركة الصادق الغرياني وجماعات إخوانية داعمة لمشروع محمد الحسن الرضا.
تصريحات محمد الحسن السنوسي
من جانبه، قال محمد الحسن السنوسي، النجل الثاني للأمير الراحل الحسن الرضا السنوسي، ولي عهد المملكة الليبية بين (1956-1969)، إن الأزمة الليبية أزمة مركبة ظاهرها سياسي وأمني. وأضاف أن الصراع في ليبيا تطور ليصبح حربا بالوكالة، مؤكدا أن أرض البلاد أصبحت ساحة للصراع الدولي تتأثر بالأزمات المختلفة، في ظل تغييب الإرادة الداخلية.
وشدد السنوسي على أن الدعوة لاستعادة الشرعية الدستورية الملكية لا تتناقض مع أي مبادرات سابقة للإصلاح، بل توفر الإطار القانوني لتنظيم الدولة وإجراء الإصلاحات الضرورية ضمن برنامج انتخابي ديمقراطي، مؤكدا أن هذا النظام يمثل طريقا عمليا لإعادة الاستقرار السياسي.
السياق السياسي
يعكس الملتقى محاولات الدبيبة لاستغلال الملكية الدستورية كأداة لتعزيز مكانته السياسية، في ظل المنافسة المستمرة مع قوات خليفة حفتر وأتباعه في الغرب والشرق الليبي، وسعيه لاستقطاب دعم المنطقة الشرقية لتنفيذ مشروع محمد الحسن الرضا كملك للبلاد.











