القدس، 16 نوفمبر 2025
إسرائيل تؤكد رفضها الكامل لإنشاء دولة فلسطينية في قلب أراضيها، معتبرة أن ذلك سيشكل “ملاذًا للإرهاب”، بينما تدعو الولايات المتحدة ودول عربية إلى نشر قوة دولية في غزة ودعم مسار نحو السلام والاستقرار في المنطقة
أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن بلاده لن تقبل إنشاء دولة فلسطينية وصفها بـ”الإرهابية” في قلب الأرض الإسرائيلية، على مقربة مباشرة من جميع المناطق السكنية الإسرائيلية. ونشر ساعر عبر حسابه على X رسالة قال فيها إن “إسرائيل تواجه ظاهرة استثنائية تتمثل بوجود دول إرهابية – أي منظمات مسلحة تتحكم بأراضٍ – ثلاثة منها ما زالت تحارب إسرائيل بهدف تدميرها: حماس من غزة، حزب الله من لبنان، والحوثيون من اليمن”.
ومن جهته، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، على أن سياسة إسرائيل واضحة: “لن تقوم دولة فلسطينية”. وأضاف في رسالة على X أن “قوات الدفاع الإسرائيلية ستبقى على قمة جبل الشيخ وفي منطقة الأمن القريبة من سوريا، فيما سيتم نزع السلاح عن غزة حتى آخر نفق، وسيتم تفكيك قدرات حماس العسكرية في المنطقة الصفراء بواسطة القوات الإسرائيلية، وفي غزة القديمة من خلال قوة دولية أو القوات الإسرائيلية نفسها”.
في سياق متصل، طالب وزيرا اليمين المتطرف الإسرائيليان، بيزائيل سموتريتش وإيتامار بن غفير، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإصدار بيان علني يوضح موقف إسرائيل الرافض تمامًا لأي إنشاء لدولة فلسطينية. وكتب وزير المالية سموتريتش على X: “على نتنياهو أن يوضح للعالم بأسره أن دولة فلسطينية لن تُقام أبدًا على أرض وطننا”. وأضاف: “قبل شهرين، وبعد أن أعلنت عدة دول اعترافها الأحادي بدولة فلسطينية، كان قد تعهد بالرد الحاسم على هذه القضية عند عودته من الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين اختار الصمت، وهو ما شكل فضيحة دبلوماسية. التدهور الذي نشهده اليوم على هذا الملف خطير، وهو مسؤول عنه بسبب صمته”.
وفي تصريح منفصل، أكد وزير الأمن القومي، بن غفير، أنه “لا وجود لما يسمى بالشعب الفلسطيني”، وأنه “بالتأكيد لا يستحق مكافأة على الإرهاب والقتل والفظائع التي ارتكبها، خصوصًا من غزة، المنطقة التي حصلوا فيها على حكم ذاتي”. وأوضح: “الحل الحقيقي لغزة هو تشجيع الهجرة الطوعية، وليس إقامة دولة كمكافأة للإرهاب، والتي ستكون قاعدة لمزيد من الإرهاب المستمر”. وأضاف أن حزبه المتطرف “أوتزما يهوديت” لن يشارك في أي حكومة تقبل بذلك، مطالبًا نتنياهو بتوضيح أن دولة إسرائيل لن تسمح أبدًا بإقامة دولة فلسطينية بأي شكل من الأشكال.
من جهة أخرى، أعلنت الولايات المتحدة وثمانية دول ذات أغلبية مسلمة يوم الجمعة 14 نوفمبر دعمها لمشروع قرار لمجلس الأمن الدولي تقدمت به واشنطن لإنشاء قوة دولية لتثبيت الأمن في غزة، رغم معارضة روسيا والصين. وأكدت الدول التسع في بيان مشترك أن خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في القطاع، توفر “مسارًا نحو تقرير المصير وسيادة الدولة الفلسطينية”. وأضاف البيان: “نؤكد أن هذا جهد جاد، وأن الخطة توفر مسارًا عمليًا نحو السلام والاستقرار، ليس فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل للمنطقة بأسرها”، مختتمة: “نترقب باهتمام اعتماد هذا القرار سريعًا”.













