إيران تبدأ أولى عمليات تلقيح السحب لتحفيز الأمطار في محاولة عاجلة لمواجهة أسوأ جفاف منذ 50 عامًا، وسط تحذيرات رسمية من احتمال إجلاء سكان طهران إذا استمرت الأزمة.
أطلقت السلطات الإيرانية عمليات تلقيح السحب بهدف تحفيز هطول الأمطار، في محاولة عاجلة لمواجهة الجفاف غير المسبوق الذي يهدد أجزاء واسعة من البلاد. وقالت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إن أولى الرحلات الجوية الخاصة بهذه العملية تمت فوق حوض بحيرة أرومية شمال غربي إيران، وهي البحيرة التي تحوّلت خلال السنوات الماضية إلى مساحات شاسعة من الملح بسبب الانحسار الحاد في منسوب المياه.
وقد شهدت عدة محافظات غرب البلاد، بينها إيلام وكرمنشاه وكردستان ولورستان، هطولات مطرية خلال الساعات الماضية، بالإضافة إلى تساقط الثلوج على جبل توتشال قرب طهران، في أول ظهور للثلوج هذا العام.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن إيران تعاني انخفاضًا قياسيًا في معدلات الأمطار، وصل إلى 89% أقل من المعدل طويل المدى، ما جعل خريف هذا العام الأكثر جفافًا منذ 50 عامًا. وفي وقت سابق من نوفمبر، حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من احتمال اضطرار السلطات إلى “إجلاء سكان طهران” إذا لم تهطل الأمطار قبل حلول الشتاء.
كيف تعمل تقنية تلقيح السحب؟
تعتمد العملية على رش مواد مثل يوديد الفضة والملح من طائرات متخصصة داخل السحب، لتحفيز تكاثف قطرات ماء إضافية تؤدي إلى تساقط المطر. وكانت إيران قد أعلنت العام الماضي تطوير تكنولوجيا محلية خاصة بهذه التقنية، في إطار محاولاتها لمواجهة أزمة المياه المتفاقمة.
وتعتزم طهران تنفيذ عمليات تلقيح إضافية خلال الأيام المقبلة فوق عدة محافظات في أذربيجان الشرقية والغربية، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من مواردها المائية الطبيعية.











