السعودية تودع 90 مليون دولار في البنك المركزي اليمني لدعم الحكومة وصرف رواتب الموظفين المتأخرة، في خطوة لتعزيز الاستقرار المالي وسط الأزمة الاقتصادية
أودعت المملكة العربية السعودية نحو 90 مليون دولار في حسابات البنك المركزي اليمني في عدن، كجزء من الدفعتين الأولى والثانية من الدعم الاقتصادي المعلن سابقًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وفق ما أفادت به ثلاثة مصادر حكومية اليوم الأحد.
ويأتي هذا الدعم في إطار المنحة الاقتصادية السعودية التي أعلنت عنها المملكة في 20 سبتمبر الماضي بقيمة 1.38 مليار ريال سعودي (368 مليون دولار)، ضمن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لدعم ميزانية الحكومة وتعزيز جهود الاستقرار المالي.
وأكد مسؤول كبير في البنك المركزي اليمني بعدن أن البنك بدأ بصرف رواتب الموظفين الحكوميين المتأخرة، والتي تأثرت بالأزمة المالية والنقدية الخانقة، والتي تسببت في تأخر صرف الرواتب لنحو أربعة أشهر. ويُعدّ هذا الدعم جزءًا من الجهود لتعويض النقص الكبير في إيرادات الحكومة التي تكبدت خسائر تقارب 3 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، بعد توقف تصدير النفط الخام جراء هجمات الحوثيين على موانئ التصدير في جنوب وشرق البلاد في أكتوبر 2022، وتراجع الإيرادات المحلية ونفاد احتياطيات النقد الأجنبي.
وأشاد رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بالإجراءات السريعة التي اتخذتها السعودية لإيداع المنحة، مؤكداً أن هذه الخطوة أسهمت مباشرة في صرف رواتب المدنيين والعسكريين وتعزيز جهود الاستقرار المالي في البلاد.
وتستمر اليمن في مواجهة أزمة اقتصادية حادة منذ إطاحة الحوثيين بالحكومة من العاصمة صنعاء في أواخر 2014، ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية مستمرة لأكثر من عقد، مع انقسام البلاد بين حكومة معترف بها دوليًا في عدن وأخرى تابعة للحوثيين في صنعاء.
وقدمت الرياض خلال السنوات الماضية مساعدات وودائع بمليارات الدولارات لدعم الحكومة اليمنية، مما ساهم في دعم الموارد المالية للبلاد وضمان دفع رواتب موظفي القطاع العام.










