أثار تصريح المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جون برينان، الذي تولى المنصب بين 2013 و2017، جدلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في مصر والعالم العربي، بعد نشر مقطع فيديو قصير من مقابلة تلفزيونية أجراها مع برنامج “الصندوق الأسود” على قناة “شاشة” الكويتية، يوم الأحد 16 نوفمبر 2025.
تفاصيل التصريح والفيديو
روى برينان تجربته الشخصية أثناء إقامته في القاهرة في الثمانينيات لدراسة اللغة العربية، قائلا: “كنت أتجول في شوارع خان الخليلي وسوق الذهب، وكانت سهرات وسط البلد جزءا من حياتي اليومية. أقر أنني كنت أذهب إلى السوق وأدخن الحشيش، نعم كان يوضع في الشيشة”.
وأوضح أن هذه التجربة ساعدته على تعلم اللهجة المصرية والانخراط مع السكان المحليين، مضيفا: “كانت القاهرة مكانا ساحرا، مليئا بالروائح والأصوات، وخان الخليلي كان واحدا من أجمل الأماكن”.
التصريح الجديد أعاد إلى السطح ما رواه برينان سابقا في مذكراته “Undaunted: My Fight Against America’s Enemies, At Home and Abroad” (2020)، لكنه أضاف تفاصيل أكثر تركيزا على تجربة الشيشة في خان الخليلي، ما جعل المقطع في الفيديو (1:30 دقيقة) ينتشر بسرعة على منصات الإعلامية، مع ملايين المشاهدات خلال ساعات.
التفاعلات على وسائل التواصل الاجتماعي
في مصر، شارك نشطاء الفيديو بكثافة تحت هاشتاجات مثل #جون_برينان_في_مصر و #حشيش_خان_الخليلي، واصفين تصريحاته بـ”الاعتراف الطريف” و”دليل على جاذبية القاهرة”.
بعض التعليقات الطريفة قالت: “خان الخليلي مش بس سوق، ده مدرسة للعالم!”، بينما أبرز آخرون التراث الثقافي للقاهرة كمركز جذب للزوار والدبلوماسيين.
على مستوى أوسع، أثار الفيديو نقاشا في الكويت والسعودية حول “الثقافة الغربية” والمخدرات، حيث رأى بعض المنتقدين أن التصريح يشكل “ترويجا غير مباشر”، فيما امتدح آخرون برينان كـ”إنسان عادي”، مما يعكس الجانب الإنساني لحياة رئيس مخابرات سابق بعيدا عن السياسة.
السياق الثقافي والقانوني
خان الخليلي، أحد أقدم الأسواق في العالم منذ القرن الرابع عشر، يشتهر بأجوائه الشعبية وعادة الشيشة، لكن تدخين الحشيش غير قانوني في مصر ويعاقب عليه بشدة. اعتراف برينان أعاد إلى الأذهان قصص سائحين ودبلوماسيين عن “الجانب السري” للقاهرة في الثمانينيات قبل تشديد الإجراءات الأمنية.
الدلالات والردود الرسمية
المقابلة جزء من سلسلة تتناول ذكريات برينان في الشرق الأوسط، ولا تتعلق مباشرة بالسياسة أو الاستخبارات، ولم يصدر أي تعليق رسمي من CIA أو السفارة الأمريكية بالقاهرة.
التأثير الإعلامي والاجتماعي
أدى انتشار الفيديو إلى زيادة الاهتمام بخان الخليلي كوجهة سياحية، مع تعليقات تشير إلى جاذبية مصر للجميع، حتى لرؤساء المخابرات، لكنه فتح أيضا نقاشات حول السياحة والقوانين المتعلقة بالمخدرات في البلاد، ما يعكس قدرة وسائل التواصل على تحويل ذكريات شخصية إلى ظاهرة إعلامية واسعة الانتشار.










