حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأحد، المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب على التصويت لصالح مشروع قانون يجبر الحكومة الأمريكية على النشر الكامل لجميع الوثائق المتعلقة بالمدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين، الذي توفي عام 2019.
يأتي هذا التحول اللافت في موقف ترامب، بعد أن كان قد رفض سابقاً الحاجة إلى إصدار المزيد من الوثائق، وبعد تدفق بطيء لوثائق أصدرها الديمقراطيون في مجلس النواب تشير إليه دون توجيه اتهامات مباشرة.
تراجع وموقف “ليس لدينا ما نخفيه”
كتب ترامب على منصته الاجتماعية “Truth” موجهاً خطابه إلى الجمهوريين في مجلس النواب: “يجب أن تفعلوا ذلك (نشر الملفات) لأنه ليس لدينا ما نخفيه”.
ووصف ترامب الاهتمام المتزايد بملفات إبستين بأنه “خدعة” تقودها المعارضة الديمقراطية لـ “صرف” الانتباه عن عمل حزبه، مشيراً إلى أن وزارة العدل سلمت بالفعل عشرات الآلاف من الصفحات للعامة.
وأضاف ترامب أنه لا يهتم بالملفات ويريد من الجمهوريين “العودة إلى نقطة البداية” والتركيز على أجندتهم.
الديمقراطيون يثيرون التكهنات
كانت العلاقة السابقة بين ترامب وإبستين قد أثارت التكهنات. ورغم نفي ترامب المتكرر لأي علم بنشاط إبستين الإجرامي وقطعه علاقته به قبل إدانته الأولى في 2008، إلا أن الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب نشروا مؤخراً رسائل بريد إلكتروني متبادلة تشير إلى الرئيس الأمريكي.
في إحدى رسائل البريد الإلكتروني المُرسلة عام 2011، كتب إبستين إلى شريكته المدانة جيسلين ماكسويل: “أريدك أن تُدرك أن ذلك الكلب الذي لم ينبح هو ترامب.. [الضحية] أمضى ساعات في منزلي معه”. وأشار البيت الأبيض إلى أن الضحية المذكورة هي فرجينيا جيوفري، المتهمة البارزة لإبستين.
ومع ذلك، لا تتضمن رسائل البريد الإلكتروني أي إشارة إلى ارتكاب ترامب لأي مخالفات قانونية. ورد الجمهوريون على الفور بنشر دفعة أكبر بكثير تتألف من 20 ألف ملف لمواجهة ما وصفوه بجهد ديمقراطي “لاختيار” الوثائق لتشويه سمعة الرئيس.
مصير مشروع القانون
من المرجح أن يحظى مشروع القانون، المعروف باسم قانون شفافية ملفات إبستين، بدعم كافٍ لتمريره في مجلس النواب هذا الأسبوع، حيث أشار ما يصل إلى 100 جمهوري، إلى جانب الديمقراطيين، إلى استعدادهم للتصويت لصالحه.
ويهدف التشريع إلى إجبار وزارة العدل على إصدار جميع السجلات غير السرية المتعلقة بإبستين وتحقيقاته الجنائية. ولكن يبقى من غير الواضح ما إذا كان مشروع القانون سيُقر في مجلس الشيوخ.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، أن ترامب “بريء” و”لا علاقة له بهذا الأمر”، مشيراً إلى أن محاولات نشر الملفات هي “الخطة الكاملة” للمعارضة الديمقراطية.










