أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود، اليوم الاثنين 17 نوفمبر 2025، عن فرض عقوبات على تأشيرات الدخول إلى المملكة المتحدة بحق مواطني ثلاث دول أفريقية هي: أنجولا، وناميبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية. جاء ذلك في بيان رسمي أمام مجلس العموم البريطاني، ضمن خطة حكومية للإصلاح الشامل لنظام اللجوء والهجرة في بريطانيا.
وأكدت محمود أن الإجراءات تستهدف الدول التي لم تتعاون بشكل كافٍ في ترحيل أكثر من 4,000 مهاجر غير شرعي ومجرم أجنبي يحملون جنسياتها، مشيرة إلى أن “الهجرة غير الشرعية تُمزق بلادنا، والتعاون الدولي ضروري لاستعادة الثقة العامة في النظام”.
تفاصيل العقوبات
تطبق العقوبات وفق “مقياس منزلق” يبدأ بشهر سماح لتحسين التعاون، ثم يتصاعد تدريجيًا إلى حظر كامل للتأشيرات. ومن أبرز الإجراءات:
أنجولا: حظر تأشيرات السياحة والعمل والزيارات الرسمية، بسبب رفض ترحيل المئات من المهاجرين.
ناميبيا: تقييد تأشيرات كبار الشخصيات ورجال الأعمال، نتيجة تأخير في إجراءات الاستعادة.
جمهورية الكونغو الديمقراطية: حظر شامل يشمل الطلاب والعمال، مع استثناءات إنسانية محدودة، بسبب التعقيدات الإدارية والسياسية.
إصلاحات شاملة لنظام اللجوء
وأوضحت وزيرة الداخلية أن هذه العقوبات جزء من أكبر إصلاح للهجرة في العصر الحديث، والذي يشمل:
تسريع عمليات الترحيل وإنشاء هيئة خاصة لترحيل المجرمين بسرعة.
تعديل المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لإعطاء الأولوية للسلامة العامة.
استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من أعمار طالبي اللجوء.
وضع سقوف على مسارات العمل والدراسة للاجئين وتشديد التحقق من حالات العبودية الحديثة.
ردود متوقعة وتأثيرات
قد تؤدي العقوبات إلى خسائر تجارية للدول الثلاث، خاصة في قطاعات السياحة والاستثمار، مع احتمال تعرضها لانتقادات من منظمات حقوق الإنسان بشأن تأثيرها على الفقراء واللاجئين الحقيقيين. وأشارت الحكومة البريطانية إلى إمكانية توسيع الإجراءات إلى دول أخرى في المستقبل، إذا لم تتعاون، دون تحديد جدول زمني.
يأتي هذا الإعلان في سياق تحول سياسة حزب العمال الحاكم منذ يوليو 2024 نحو إجراءات أكثر صرامة في مواجهة الهجرة غير الشرعية، على غرار سياسات الولايات المتحدة في السنوات السابقة.










