السودان يحذر الإمارات من إستخدام الأسلحة الأوروبية فى دعم جرائم الفاشر وتزويد الميليشيات المسلحة بالسلاح
السودان يحذر من أن الأسلحة الأوروبية تغذي جرائم الحرب، ويطالب الاتحاد الأوروبي بوقف مبيعات الأسلحة للإمارات التي تزود قوات الدعم السريع، محذرًا من تفاقم الأزمة الإنسانية وانعكاساتها على أوروبا.
بروكسل، 17 نوفمبر 2025 – أكد السفير السوداني لدى الاتحاد الأوروبي، عبد الباقي كبير، أن الأسلحة المصنوعة في أوروبا تُغذي الانتهاكات والجرائم في السودان، داعيًا الدول الأوروبية إلى إيقاف بيع الأسلحة للإمارات العربية المتحدة فورًا. وجاء ذلك في مقابلة مع النسخة الأوروبية لموقع Politico، حيث شدد كبير على الدور الذي تلعبه الإمارات في تزويد قوات الدعم السريع (RSF)، المتهمة من الأمم المتحدة وعدة منظمات دولية بارتكاب مجازر عرقية واعتداءات جنسية منهجية ونزوح جماعي للسكان.

وقال كبير: “الاتحاد الأوروبي ملزم بقيمه ولا يمكن السماح بأن تنتهي أسلحة موجهة للإمارات في مناطق نزاع. هذه الأسلحة لم تُصنع لتصل لجهات أخرى”، واصفًا موقف الاتحاد الأوروبي بأنه “محرج جدًا”. وأشار إلى بيع الذخائر البلغارية للإمارات عام 2019، والتي، وفق تحقيق لقناة France24، وصلت بعضها إلى قوات الدعم السريع. كما وثّقت منظمة أمنيستي الدولية استخدام RSF لمركبات مصفحة صُنعت في الإمارات لكنها تحتوي على أنظمة عسكرية فرنسية من إنتاج شركتي Lacroix وKNDS، فيما أكدت الشركات التزامها الكامل بالتراخيص وشهادات عدم إعادة التصدير.
وخلال الفترة من 2015 حتى 2024، اشترت الإمارات أسلحة بقيمة أكثر من 21 مليار يورو من فرنسا. وأكد متحدث باسم حكومة أبوظبي رفض أي تهمة بدعم أحد طرفي النزاع، مؤكدًا أنه “لا توجد أي أدلة ملموسة” على المشاركة في الحرب. من جهته، شدد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية، أنور العلوني، على أن موقف الاتحاد الأوروبي بشأن تصدير الأسلحة يحظر أي صادرات في حال انتهاك حقوق الإنسان أو حدوث اضطرابات داخلية، مضيفًا: “يجب على جميع الموردين للأسلحة والتمويل وقف دعمهم فورًا”، وأوضح أن بروكسل ستستخدم الأدوات الدبلوماسية والإجراءات العقابية لإيجاد حل سلمي للنزاع.

ومنذ 2023، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مستهدفة على كبار مسؤولي RSF والقوات المسلحة السودانية (SAF)، شملت تجميد أصولهم وتعزيز الحظر على الأسلحة الذي يمتد لأكثر من 30 عامًا. ومع ذلك، دعا السفير كبير إلى رفع العقوبات عن SAF، معتبرًا أنها أضرت بالاقتصاد الوطني وعرقلت الحوار مع الاتحاد الأوروبي.
وحذر السفير من أن الأزمة الإنسانية في السودان تعد من الأسوأ عالميًا، مع أكثر من 25 مليون شخص يعانون الجوع وعشرات الآلاف قُتلوا منذ 2023، محذرًا من أن استمرار عدم الاستقرار سيؤثر على البحر الأبيض المتوسط وأوروبا. وختم: “إنها حملة لتدمير البلاد”.










