المشير خليفة حفتر يعلن للقبائل الليبية أن البلاد تواجه أزمة عميقة ويدعو إلى تفويض شعبي للخروج من الفوضى، مؤكدًا أن الحل لا يمكن أن يُفرض من الخارج أو من النخب المتنافسة، وأن القرار النهائي بيد الشعب الليبي
طرابلس – أعلن قائد الجيش الوطني الليبي في بنغازي، المشير خليفة حفتر، أن ليبيا تواجه أزمة عميقة ناجمة عن الفشل السياسي والصراعات المستمرة والفساد وانتشار الأسلحة بشكل غير منضبط، مؤكدًا أن الحل لا يمكن أن يُفرض من الخارج أو من النخب المتنافسة، وأن القرار النهائي يجب أن ينبع من إرادة الشعب الليبي.

جاء ذلك خلال استقباله وفدًا كبيرًا من شيوخ قبائل الساحل الغربي في مدينة تحمل اسمه، حيث أبدى الحضور دعمهم لقيادة برقة و”مهمة الاستقرار” التي يقودها القيادة العامة. ورافق حفتر خلال الاجتماع كل من رئيس وزراء الحكومة الموازية في بنغازي، أسامة حماد، ورئيس الأركان، خالد حفتر، في خطوة تؤكد الدور المتنامي للقنوات السياسية والقبلية ضمن الاستراتيجية الشرقية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة مشاورات بدأها حفتر مع أبرز المجتمعات القبلية، بعد اجتماعاته مع زعماء ترهونة وبني وليد، والوفود القادمة من زوايا، المدينة الاستراتيجية في الغرب. إلا أن دعوة حفتر لممثلي زوايا إلى وضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أثارت رفضًا واسعًا من شيوخ وناشطين، معتبرين أن أي حل يجب أن يتم عبر القنوات الشرعية والانتخابية. وفي المقابل، تم اعتقال بعض زعماء ترهونة بعد اجتماعاتهم مع حفتر.
وتأتي التطورات في سياق انقسام سياسي حاد بين حكومة طرابلس المعترف بها دوليًا والحكومة الموازية في بنغازي المدعومة من الجيش الوطني الليبي. وقد عززت القيادة العامة قدراتها العسكرية خلال الأشهر الماضية بدعم روسي وصيني وإماراتي، مع انتقال داخلي للسلطة بتعيين أبنائه صدام حفتر نائبًا للقائد العام وخالد حفتر رئيسًا للأركان.
وعلى الصعيد الدولي، أطلقت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة، هانا تيتّيه، خارطة طريق للانتخابات خلال 12–18 شهرًا، فيما وجه رئيس الوزراء الشرقي أسامة حماد رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، اتهم فيها بعثة الأمم المتحدة بـ”انتهاك السيادة الوطنية”، مما يعكس استمرار الخلاف السياسي وابتعاد الأطراف عن أي توافق.










