أفادت مصادر عسكرية سودانية، يوم الأحد 16 نوفمبر 2025، بمقتل ستة من القيادات الميدانية البارزة في قوات الدعم السريع (RSF)، خلال مواجهات وُصفت بأنها الأعنف في الأسابيع الأخيرة بمحور مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، جنوب غرب السودان.
وتُعد هذه الخسائر ضربة كبيرة للدعم السريع، حيث تأتي في سياق التصعيد المستمر بين الجيش السوداني (SAF) وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب الأهلية في أبريل 2023.
تفاصيل المعركة والخسائر البشرية
تركزت الاشتباكات حول قيادة الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني في بابنوسة، التي تُعد ملتقى حيوياً للسكك الحديد الاستراتيجية. شنت قوات الدعم السريع هجوماً واسعاً باستخدام مدافع ومصفحات ثقيلة (مثل دبابات PTR ومدافع 120 ملم)، بهدف كسر الحصار على المدينة.
وتمكن الجيش، بدعم من وحدات الدعم الشعبي وسلاح الجو، من صد الهجوم، مما أسفر عن:
مقتل 6 قيادات ميدانية: بينهم نجم الدين بريمة وحامد عيسى سالم، مما يشكل “انهياراً معنوياً” للدعم السريع.
خسائر ضخمة في الأفراد: مقتل عشرات من عناصر الدعم السريع، وإصابة نحو 400 جريح تم إسعافهم إلى مستشفيات في الضعين.
تدمير معدات: تدمير عدد كبير من المصفحات والعربات القتالية التابعة للدعم السريع، واستعادة الجيش السيطرة على مناطق متقدمة.
التأثير الاستراتيجي والتصعيد في كردفان
يُعزز هذا الانتصار من موقف الجيش السوداني في غرب كردفان، وقد يضعف من قدرة الدعم السريع على شن هجمات واسعة في كردفان ودارفور، في محاولة لاستعادة مناطق أخرى كانت قد سقطت في الأسابيع الماضية.
تأتي هذه المعارك في أعقاب استعادة الجيش لمناطق مثل أم دم حاج أحمد وكازقيل في شمال كردفان، بينما لا تزال المنطقة تشهد نزوحاً جماعياً واسعاً وانتهاكات حقوقية خطيرة، وسط قلق بشأن انتقال مرتزقة من أوكرانيا للقتال في صفوف قوات الدعم السريع، مما يعقد الوضع.
ومع استمرار الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف ونزوح ملايين، تتزايد الدعوات الدولية لوقف شامل لإطلاق النار.











