وقعت عدة فرق من الدوري الإنجليزي الممتاز صفقات مع شركات للعملات المشفرة، بعضها غير خاضع للتنظيم البريطاني أو مدرج على قوائم تحذير الهيئات المالية الدولية، مما يثير تساؤلات حول حماية المشجعين.
وبحسب تحقيق أجرته شركة Investigate Europe وتمت مشاركته مع صحيفة Observer، فإن 14 من أصل 20 ناديًا في الدوري الإنجليزي لديهم شريك استثماري في العملات المشفرة، رغم الحظر على شركات المراهنات على قمصان الفرق بدءًا من الموسم المقبل.
أمثلة بارزة
نيوكاسل يونايتد تتعاون مع سوق VT الأسترالية، التي أدرجتها هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) على قائمة التحذير عام 2023 لتقديم خدمات مالية بدون ترخيص.
مانشستر سيتي يمتلك شراكة مع منصة OKX للعملات المشفرة، التي أدينت بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال في الولايات المتحدة وغُرّمت بأكثر من 500 مليون دولار، دون أن تكون مسجلة لدى هيئة السلوك المالي البريطانية.
تشيلسي وتوتنهام لديهما صفقات مشابهة مع شركات تسمح بالتسجيل للمستخدمين في المملكة المتحدة رغم نقص الحماية القانونية.
وقال خبير التسويق الرياضي تيم كرو: “إذا ربطتَ علامة ناديك التجارية بشركة، فأنتَ تُخبر جماهيرك أنك تثق بها. عليكَ أن تتأكد تمامًا من أنك بذلتَ العناية الواجبة، حتى لا يندموا عليها لاحقًا”.
المخاطر والجدل
التحدي لا يكمن في خرق القوانين، بل في مصداقية الأندية وصورة علامتها التجارية أمام جماهيرها. فالأندية معرضة للمساءلة الأخلاقية إذا تعرض المشجعون لخسائر بسبب هذه الشركات غير المنظمة.
رغم ذلك، يستمر تدفق الاستثمارات من شركات العملات المشفرة نحو كرة القدم، حيث بلغت الرعاية الاستثمارية في الموسم الماضي 565 مليون دولار، 59% منها لفرق كرة القدم.
أندية الدوري الإنجليزي تبدو عالقة بين الحاجة لتحقيق إيرادات ثابتة والاعتماد على سوق متقلب وغير منظم. السؤال المطروح لم يعد ما إذا كانت ستستمر في توقيع صفقات العملات المشفرة، بل ما إذا كانت ستضع حماية جماهيرها فوق مجرد بند إيرادات آخر في خططها التجارية.










