وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إعلان النوايا الذي وقعه أمس مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لشراء 100 طائرة مقاتلة من طراز “رافال” بأنه “اتفاق تاريخي”.
وأجري حفل التوقيع في قاعدة فيلاكوبلاي العسكرية، في خطوة أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنها تحمل رسالة سياسية لروسيا. وتتحدث وسائل إعلام فرنسية عن طلب غير مسبوق لدولة أجنبية، مشيرة إلى أنه في الوقت الحالي عبارة عن إعلان نية وغير ملزم.
تكاليف ضخمة وتحدي التمويل
تقدر تكلفة طائرة “رافال” الواحدة المجهزة بـ 130 مليون يورو، مما يعني أن التكلفة الإجمالية لـ 100 طائرة تبلغ حوالي 13 مليار يورو، دون احتساب تكاليف الصيانة. ويبقى السؤال المحوري: كيف ستدفع أوكرانيا هذا المبلغ؟
تتحدث وسائل إعلام فرنسية عن طلب غير مسبوق لدولة أجنبية، مشيرة إلى أنه ليس ملزما، لكنه في الوقت الحالي عبارة عن إعلان نية لشراء طائرات رافال من أوكرانيا.
هناك عدة حلول مقترحة:
ويعتمد الخيار الأول على آلية SAFE للدفاع الأوروبي، وهو
نظام القروض التابع للمفوضية الأوروبية، والذي يسمح بتمويل مشاريع الدفاع مع تأجيل السداد لمدة عقد من الزمان تقريبا.
أما الثاني فيتعلق باستخدام الأموال الروسية المجمدة في أوروبا جراء العقوبات المفروضة على موسكو اعتبارا من عام 2022، والتي تبلغ نحو 140 مليار يورو، شريطة إيجاد حل قانوني آمن لتجنب التعقيدات القانونية.
الرسالة السياسية
وبعيدا عن الجانب الاقتصادي، فإن الاتفاق يرسل ثلاث إشارات سياسية واضحة:دعم طويل الأمد لأوكرانيا: أوروبا وفرنسا تظهران التزامهما بمنع أي هجوم روسي جديد.
تعزيز الدور الاستراتيجي لفرنسا: باعتبارها موردا رئيسيا للطيران الأوكراني، تؤكد باريس مكانتها في الدفاع الجوي الأوروبي، على الرغم من عدم اليقين بشأن الدعم الأمريكي.
أوكرانيا كسياج وقائي أوروبي: الاتفاق يشمل أيضا أنظمة دفاعية وطائرات بدون طيار وقنابل موجهة، مما يعزز قدرات أوكرانيا ضد روسيا.
وبشكل عام، يجمع الالتزام الفرنسي الأوكراني بين الرمزية السياسية والطموحات الصناعية والحسابات الاستراتيجية، في حين يترك السؤال الحاسم المتعلق بالتمويل وجداول التسليم مفتوحا.
وتنتج شركة داسو للطيران حاليا طائرتين رافال شهريا، في حين يبلغ إجمالي طلباتها المتأخرة 239 طائرة للتسليم.
ورغم أن القدرة الإنتاجية ستزداد في السنوات المقبلة، فإن تسليم 100 طائرة رافال إلى أوكرانيا ليس متوقعا قبل عدة سنوات، وهو ما يجعل هذا الوعد رمزيا أكثر منه فوريا.










