قال هبتوم قرز قابر، القيادي في حركة الأقازيان المقيم في إسرائيل، إن التيغرينيا يشكلون الغالبية العظمى في إريتريا، معتبرا أمتهم الدولة الفعلية ووجودهم السري داخل الجيش الإريتري حليفا استراتيجيا محتملا لإسرائيل في قيادة الانتقال السياسي بالبلاد.
وأضاف قرز قابر، في مقال رأي نشره موقع Jewish News Syndicate، أن إريتريا في موقع فريد لدعم إسرائيل في إفريقيا وما بعدها، مشيرا إلى أن الرئيس أسياس أفورقي “ديكتاتور كبير السن وغير محبوب” وأن إسرائيل يجب أن تلعب دورا في الانتقال السياسي، نظرا لسيطرة أفورقي المطلقة على الإعلام والسرد والعزلة.
وأشار هبتوم قرز قابر هو أحد قادة حركة الأقازيان، وهي حركة تيغرينية شعبية في الشتات الإريتري، ومقرها في إسرائيل وهو طالب دكتوراه في قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في الجامعة العبرية في القدس،
إلى قدرة التيغرينيا على قيادة التنمية الاقتصادية والصناعية والحضارية لمناطق الساحل الإريتري، وأن إقامة دولة تيغرينية رسمية ستفتح فرصا للشراكات الاقتصادية والتكنولوجية مع إسرائيل، بما يعزز الاستقرار السياسي والعسكري في المنطقة.
التهديد الإيراني في القرن الإفريقي
وفي الوقت نفسه، بنت إيران معقلا لنفوذها في المنطقة، يمتد من إريتريا إلى اليمن والسودان والصومال وجيبوتي، مستغلة ميليشيات محلية وأنظمة ديكتاتورية. وتتحالف إيران مع ديكتاتوريين يشاركونها خطابها المعادي للغرب، مثل أفورقي، ما يشكل أحد أكبر التهديدات لأمن إسرائيل.
ويشير هبتوم قرز قابر إلى أن إيران تستغل اليمن عبر الحوثيين، والسودان عبر الإخوان المسلمين المدعومين من أفورقي، والصومال عبر شبكة الشباب، فيما تمنع جيبوتي العمليات الأميركية ضد الحوثيين، وتزايد الصين نفوذها هناك.
فرصة إسرائيلية نادرة
ويعتبر قرز قابر أن إسرائيل معزولة عن شعوب المنطقة، بينما تتقاسم شعبية تاريخية وثقافية مع التيغرينيا، وهي الأمة الوحيدة في أفريقيا السوداء التي لا تشكل هيكلا قبليا أو عشائريا، ما يمنحها قدرة تنظيمية عالية ودعما شعبيا واسعا.
ودعا القيادي إسرائيل إلى التعاون مع التيغرينيا لتحقيق انتقال سياسي في إريتريا، وإقامة دولة قومية تيغرينية رسمية توفر الاستثمار والازدهار الاقتصادي، مع الاستفادة من التكنولوجيا والخبرة الإسرائيلية في الصناعة والتحضر والرقمنة للمناطق الساحلية.
وزعم هبتوم قرز قابر أنه يمكن لإريتريا أن توفر لإسرائيل علاقة شعبية حقيقية مع الأمة التيغرينية،ودعما عسكريا لاستقرار اليمن والسودان ومنطقة البحر الأحمر،وبوابة استراتيجية لإسرائيل لمواجهة النفوذ الإيراني والصيني، وتعزيز شراكتها مع الولايات المتحدة،وفرص استثمارية للشركات الإسرائيلية على بعد ساعتين من تل أبيب بالطائرة.
وأضاف أن المخاطر منخفضة مقارنة بالمكاسب المحتملة، وأن الوقت الحالي يمثل فرصة نادرة لإسرائيل للتدخل بشكل استراتيجي في القرن الإفريقي.










