أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات المصرية، برئاسة القاضي حازم بدوي، اليوم، إلغاء الانتخابات في 19 دائرة انتخابية موزعة على 7 محافظات، وذلك بعد رصد مخالفات تتعلق بتفاوت عدد الأصوات بين اللجان الفرعية واللجان العامة.
وأكد حازم بدوي، خلال مؤتمر صحفي، أن الهيئة تابعت جميع مجريات العملية الانتخابية بدقة منذ بداية الصمت الانتخابي وحتى عملية الفرز، مشدداً على أن اختيار المواطن هو الذي يحدد نوابه في البرلمان، وأن الهيئة ليست بمعزل عن تطلعات المواطنين والأحداث الجارية.
وأوضح بدوي أن قرار الإلغاء جاء استناداً إلى ما رصدته الهيئة من مخالفات تشمل خروقات أمام لجان الاقتراع، وعدم تسليم المرشح أو وكيله صورة من محضر حصر الأصوات، والتفاوت في عدد الأصوات بين اللجان الفرعية واللجان العامة، مشيراً إلى أن هذه المخالفات تمثل عيوباً جوهرية تمس نزاهة ومشروعية عمليتي الاقتراع والفرز في تلك الدوائر.
ومن جانبه، أكد المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، أن التفاف المواطنين المصريين حول وطنهم وحرصهم على حقوقهم الدستورية عبر المشاركة في الانتخابات يعكس مستوى وعيهم الكبير وتمسكهم بالعملية الديمقراطية.
وأضاف بنداري، خلال كلمته في مستهل أعمال المؤتمر الصحفي للإعلان عن نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، أن حاضر مصر ومستقبلها يحدده شعبها الواعي، الذي يدرك أهمية الانتخابات البرلمانية في رسم مستقبل وطنه وأبنائه. وأشار إلى أن مصر، رغم التحديات الإقليمية، ما زالت تؤكد ريادتها من خلال تماسك شعبها وقيادتها، مؤكداً أن الشعب المصري هو البطل الحقيقي في العملية الانتخابية.
وشدد بنداري على أن الهدف الأسمى للهيئة الوطنية للانتخابات هو أن تظل مصر منارة للديمقراطية والريادة في المنطقة والعالم، وأن ينعم شعبها بالاستقرار والرخاء، تحت قيادة حكيمة تضع مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار.
وأعرب مدير الجهاز التنفيذي عن تقدير الهيئة لدور الصحافة ووسائل الإعلام في متابعة الانتخابات، واصفاً إياهم بـ”فرسان الكلمة الصادقة”، مشدداً على أن دورهم لم يكن هامشياً بل محورياً وحيوياً، وداعياً وسائل الإعلام إلى الاستمرار في نهجها المهني لنقل صورة حية تعكس قوة وتماسك الشعب المصري.










