عقدت الجبهة الثورية الزرقاء الإريترية (EBRF)، وهي حركة معارضة يقودها المغتربون، مؤتمرا تاريخيا عابرا للحدود يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، جمع وطنيين وممثلين من 16 دولة في أمريكا الشمالية وأوروبا وأفريقيا، وذلك عبر منصة هجينة افتراضية لتفادي قمع نظام أسياس أفورقي.
ووصف المؤتمر بأنه “تحول حاسم” في المشهد السياسي الإريتري، معلنا أن ديكتاتورية الرئيس أسياس أفورقي التي استمرت 30 عاما قد “انتهت هيكليا وأخلاقيا”. وركز المشاركون على أهمية استعادة السرد الوطني لإريتريا ووضع خارطة طريق انتقالية نحو الديمقراطية وسيادة القانون.
التركيز على “جيل زد” والاستراتيجية السلمية
ترتكز استراتيجية الجبهة الثورية الزرقاء، المنبثقة من احتجاجات “الثورة الزرقاء” عام 2022، على التعبئة السلمية غير العسكرية، معتمدة بشكل كبير على دور الشباب والشتات في إحداث التغيير.
توسيع “اللواء الأزرق”: تعهد أكثر من 500 مشارك بتوسيع “اللواء الأزرق”، وهي خلايا مخصصة للتعبئة والتوعية السلمية، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا للتدريب والتواصل الدبلوماسي.
التزام سلمي: أكدت EBRF أن هدفها هو فضح القمع وتحقيق التغيير عبر جبهة موحدة، مستندة إلى تجربة الشتات والدور القيادي للشباب.
خارطة طريق ما بعد أفورقي
ركزت المناقشات على معالجة قضايا رئيسية لمرحلة ما بعد الديكتاتورية، شملت: إنهاء عزلة إريتريا، إصلاح العلاقات مع الجوار الإقليمي، وتفعيل دور الشباب والشتات في الحوكمة. وتعهد المؤتمر بإجراء انتخابات ديمقراطية خلال 18 شهرا من أي تغيير للنظام.
قمع النظام وملاحقاته
يأتي المؤتمر وسط استمرار محاولات النظام لقمع الحركة عبر الاعتقالات والملاحقات القانونية في هولندا وألمانيا، ووصف الحركة بـ “الإرهابية” من قبل مؤيدي النظام. ومع ذلك، حظي المؤتمر بتأييد واسع من نشطاء الشتات ومنظمات حقوق الإنسان.
وينظر إلى هذا المؤتمر كخطوة تاريخية تعكس صعود قوة سياسية موحدة، تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون الإقليمي في إريتريا، مع تركيز على حقوق المواطنين والمشاركة الفاعلة للشباب في صياغة المستقبل.










