شهدت العاصمة الإدارية الجديدة حدثاً من الطراز الفريد تمثل في انطلاق “مباراة الرواد الرقميون”
ضمن فعاليات مبادرة وطنية ضخمة جمعت نخبة من الشباب المصري في محفل تنافسي له طابع تقني ومعرفي استثنائي. تأتي هذه المباراة في إطار التعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأكاديمية العسكرية المصرية وصندوق “تحيا مصر”، بهدف إعداد جيل جديد مؤهل ومسلح بأعلى مستويات المهارات الرقمية ليصبح قوة حقيقية في بناء اقتصاد مصر الحديث
.مبادرة الرواد الرقميون… ماذا تعني ولماذا الآن؟
تُعد المباراة التطبيق العملي الأهم ضمن “مبادرة الرواد الرقميون”، التي أطلقتها الدولة كمنحة تدريبية مجانية تستهدف أكثر من ٣٠ ألف شاب وفتاة خلال ثلاث سنوات. المبادرة قائمة على تحالف غير مسبوق بين المؤسسات الحكومية، والقوى العسكرية، والشركات التكنولوجية العالمية لإعداد طلاب من كل المحافظات المصرية لاكتساب خبرات وأدوات سوق العمل الرقمي والتكنولوجي الحديث مع مزايا استثنائية تشمل إقامة وإعاشة وتدريب متكامل وفرص لجني شهادات محلية ودولية
.تهدف المبادرة كذلك إلى بناء ثقافة الابتكار، وتمكين الشباب لاجتياز أكبر التحديات الرقمية والتقنية؛ فضلًا عن خوض مسابقات محلية وعالمية تضع الكفاءات المصرية على خريطة المنافسة الدولية في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة
.تفاصيل المباراة الرقمية… أشواط من التنافس والتميز
انطلقت “مباراة الرواد الرقميون” هذا الأسبوع بحضور رسمي واسع من قيادات الدولة، ومشاركة متنافسين من كافة التخصصات، حيث تنافس الطلاب في فِرق على تصميم حلول ابتكارية واقعية تخص مجالات الأمن السيبراني، وتحليلات البيانات الكبرى والبرمجة المالية والطبية، علاوةً على تطوير تطبيقات تكنولوجية تخدم الخدمات الحكومية الذكية والقطاعات الإنتاجية
.ضمت لجان التحكيم خبراء من الوزارة والشركات المحلية والعالمية، حيث تم تقييم الأداء بتوازن بين الجانب العلمي والإبداعي والتقني، ليستحق الفائزون جوائز قيمة وشهادات معتمدة تفتح لهم آفاق الاحتراف في العصر الرقمي الجديد
.تصريحات وما وراء الكواليسفي تصريحات خاصة خلال الحفل، أكد وزير الاتصالات المصري أن روح المبادرة تتلخص في “تحويل مصر من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج لها”، معتبراً الفائزين بالمباراة نواة لقادة التحول الرقمي في الدولة. وشهدت المباراة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي مع إطلاق وسم #الرواد_الرقميون الذي تصدر اهتمامات مجتمع التقنية في مصر والوطن العربي
.ولم تخلُ الأجواء من التحديات، حيث أشار بعض المشاركين إلى صعوبة المسائل التطبيقية التي تتطلب دمج المهارات النظرية والميدانية في وقت قياسي، مؤكدين أن المسابقة عززت لديهم مفهوم العمل الجماعي وريادة الأعمال الرقمية.نظرة الشباب وآفاق المستقبلقال أحد الفائزين “المباراة غيرت نظرتنا لأنفسنا، لأول مرة أشعر أن مستقبل الذكاء الاصطناعي المصري ممكن أن ينافس بقوة عالميًا”. بينما أكد آخر أن المباراة منحته الثقة “للعمل في شركات دولية أو حتى تأسيس مشروع رقمي خاص بي”
.أما الأكاديمية العسكرية فأشارت إلى نيتها التوسع في استقطاب متبارين من تخصصات أوسع، مع مشاركة طلاب الأيام القادمة في فعاليات دولية وورش عمل رقمية متقدمة، وفتح باب المشاركة للإناث والطلاب من أصحاب الهمم
.خطوة نحو العالميةمع اختتام فعاليات “مباراة الرواد الرقميون”، ترسخ مصر خطى ثابتة نحو عالم الاقتصاد الرقمي العالمي، وتمنح شبابها بطاقة العبور لمهن الغد عبر كل الأدوات العصرية من الذكاء الاصطناعي إلى علوم البيانات. تنتظر مصر الآن جني ثمار هذه المبادرة، بينما يواصل “الرواد الرقميون” السباق ليكونوا في طليعة التغيير والابتكار في المنطقة
.هكذا سجلت المباراة الرقمية صفحة جديدة ومشتعلة في تاريخ التحول الرقمي المصري، لتؤكد أن الاستثمار بالعقول الشابة مفتاح المستقبل، وأن التنافس الرقمي صار عنوان النجاح في مصر الجديدة










