إيران تُفرج عن ناقلة النفط “تالارا” بعد احتجازها من الحرس الثوري. جميع أفراد الطاقم بصحة جيدة، والولايات المتحدة تُدين الانتهاك وتؤكد متابعة الاستقرار في المنطقة.
واشنطن –20 نوفمبر 2025 – أعلنت السلطات الإيرانية أمس الأربعاء الإفراج عن ناقلة النفط “تالارا”، التي كانت محتجزة لدى الحرس الثوري الإيراني، بعد أيام من احتجازها في المياه الإقليمية. وأكدت شركة “كولومبيا شيب مانجمنت” المشرفة على إدارة السفينة أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 21 شخصًا بصحة جيدة.
وقال مدير السفينة: “لقد أبلغنا عائلاتهم، والسفينة الآن حرة لاستئناف أنشطتها المعتادة”، مشيرًا إلى أن الاحتجاز لم يُسفر عن أي أضرار بشرية.
أسباب الاحتجاز
أكدت السلطات الإيرانية أن احتجاز الناقلة جاء نتيجة “مخالفات متعلقة بالشحنة”، حيث كانت السفينة تحمل 30 ألف طن من المنتجات البتروكيميائية متجهة إلى سنغافورة. وأوضح بيان العلاقات العامة للبحرية التابعة للحرس الثوري أن الاحتجاز تم بأمر قضائي، في إطار التحقق من الوثائق القانونية المتعلقة بالشحنة.

ردود فعل دولية
اعتبرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) احتجاز السفينة “تالارا” انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، مشيرة إلى أن قوات الحرس الثوري صعدت إلى الناقلة بواسطة طائرة هليكوبتر ونقلتها إلى المياه الإقليمية الإيرانية. وأضافت سنتكوم أنها ستواصل العمل مع شركائها وحلفائها لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وأن قواتها ستظل يقظة.
وكشفت وكالة “أسوشيتد برس” سابقًا أن طائرة مسيرة تابعة للبحرية الأميركية قامت بدوريات لساعات فوق المنطقة التي كانت فيها الناقلة أثناء احتجازها. وسبق أن فقدت شركة “كولومبيا شيب مانجمنت” الاتصال بالسفينة عند الساعة 08:22 بالتوقيت المحلي يوم السبت 15 نوفمبر، على بُعد نحو 20 ميلاً بحريًا من ساحل خورفكان في الإمارات.
سياق الاحتجازات البحرية الإيرانية
ليست هذه الحادثة الأولى، فقد احتجزت إيران سابقًا عدة سفن أجنبية في بحر عمان والمياه الخليجية، بينها ناقلة في 16 يوليو الماضي بتهمة “تهريب الوقود”، وسفينة “بيرل جي” في 29 يوليو 2024 قرب حقل آرش النفطي، حيث تم احتجازها لنقل “أكثر من 700 ألف لتر من النفط المهرب”.
ويزيد هذا الوضع من حساسية مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لتدفق الطاقة العالمي، إذ هددت إيران مرارًا بإغلاقه، ما يرفع مستوى القلق الدولي من أي تصعيد محتمل في المنطقة.










