تقرير مسرب يكشف مواجهة الرئيس اللبناني جوزيف عون للمبعوث الإيراني علي لاريجاني حول حزب الله، ويؤكد عون ضرورة نزع السلاح في خطوة غير مسبوقة تكسر الأعراف السياسية في لبنان
بيروت – ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥ – كشف تقرير صحفي سُحب لاحقًا من التداول دون توضيح، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون واجه رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بانتقادات مباشرة تتعلق بحزب الله المدعوم من طهران، في خطوة وصفت بالمفاجئة وكسر الأعراف السياسية اللبنانية.
ونقلت منصات إعلامية مثل CNN بالعربية و”النهار” اللبناني عن مقابلة أجرتها منصة “أساس ميديا” مع عون، 60 عامًا، القائد السابق للجيش اللبناني المدعوم أمريكيًا، والذي تولّى الرئاسة هذا العام، حيث وصف لقاءه مع لاريجاني في أغسطس الماضي.
وجاء في المقابلة، وفق ما أعادت نشره المواقع:
“لاريجاني سمع مني كلمات شديدة. بدا متوتراً للغاية… قلت له: شيعة لبنان مسؤوليتي أنا، وليس أنت.”
وأشار التقرير المنسحب إلى أن عون قال أيضًا:
“الجناح العسكري لحزب الله انتهى. إيران جاءت إليّ وهي مدركة لهذه الحقيقة، لكنها تسعى إلى مخرج مشرف ووضع لائق، وهو ما نعمل على تحقيقه.”
وأضاف التقرير أن لاريجاني غادر القصر “في حالة صدمة”، بعد أن “ارتجفت ساقاه من التوتر”، ثم طلب موعدًا آخر لم يستقبله الرئيس.
كسر الأعراف وإعادة رسم قواعد اللعبة
تأتي تصريحات عون في خطوة جريئة، إذ دعا علنًا إلى نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب لطالما تبنّته إسرائيل والدول الغربية، خصوصًا بعد الضربات التي تلقاها الحزب العام الماضي.
حزب الله، الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني عام 1982، أصبح أقوى قوة سياسية وعسكرية في لبنان، وشارك في عدة حروب مع إسرائيل، ويشكل ركيزة أساسية في “محور المقاومة” الإيراني، ويصنف كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية.
تصريحات رسمية متوازنة
وبحسب بيان للرئاسة اللبنانية بعد اللقاء، أكد عون أن لا يحق لأي جهة في لبنان حمل السلاح أو الاعتماد على دعم خارجي، وأن التعاون مع إيران يجب أن يكون ضمن حدود السيادة والاحترام المتبادل، وأن “الصداقة التي نسعى إليها مع إيران يجب أن تشمل جميع اللبنانيين، لا عبر طائفة أو جهة محددة”.
الرواية الإيرانية
لم تشير وكالة “تسنيم” الإيرانية إلى أي توتر خلال الاجتماع، وقالت إن لاريجاني تحدث عن “العلاقات التاريخية والثقافية العميقة” بين البلدين، مؤكداً استعداد طهران لدعم لبنان “في كل الظروف”. كما جدد دعوته للرئيس عون لزيارة طهران وأبدى استعداد إيران للمساعدة في إعادة الإعمار.
في المقابل، ذكرت قناة “الميادين” المؤيدة لإيران أن مصادر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني “تفاجأت” بما نُشر، ووصفت العبارات المنسوبة لعون بأنها “غير منطقية” ومن المستبعد أن يكون قد قالها.
خلفية: خارطة الطريق الأمريكية لنزع سلاح حزب الله
في أغسطس الماضي، قدمت واشنطن خطة للبنان تطلب إصدار مرسوم خلال 15 يومًا يلتزم بنزع سلاح حزب الله بالكامل قبل نهاية ديسمبر 2025.
ورغم موافقة الحكومة اللبنانية على أهداف الخطة في سبتمبر، لم تحدد جدولًا زمنيًا واضحًا. ويأتي ذلك بعد دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي، برعاية فرنسا والولايات المتحدة، مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الجنوب ونشر الجيش اللبناني، وسط تبادل مستمر للاتهامات بانتهاك الهدنة من الطرفين.










