دمشق تدين زيارة نتنياهو للجنوب السوري بوصفها انتهاكاً خطيراً للسيادة، وسط تزايد التوغلات والغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية. تقرير شامل عن آخر التطورات.
نددت دمشق بشدة بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين كبار إلى جنوب سوريا، في جولة شملت مواقع للجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة التي تحتلها إسرائيل منذ أشهر.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيانها إن سوريا “تدين بأشد العبارات الزيارة غير القانونية”، معتبرة أنها “انتهاك خطير لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”، ووصفته بأنه “محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن”.
ووفقاً لقناة 12 الإسرائيلية، رافق نتنياهو في جولته كل من وزير الدفاع إسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زمير، ووزير الخارجية جدعون ساعر.
وجاءت الزيارة بعد ساعات من إلغاء جلسة محاكمة نتنياهو في قضايا الفساد، بناءً على طلبه بدعوى وجود “مسألة أمنية عاجلة”.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، وسّعت إسرائيل احتلالها لهضبة الجولان عبر السيطرة على المنطقة العازلة المنزوعة السلاح، في خرق واضح لاتفاق فك الاشتباك لعام 1974.
وفي سياق منفصل، أعلنت القوات الإسرائيلية في بيان مشترك مع جهاز الشاباك والشرطة اعتقال عدد من الإسرائيليين والسوريين الأربعاء، بدعوى محاولتهم تهريب أسلحة عبر الحدود السورية إلى “شبكة إجرامية داخل إسرائيل”. وأشارت إلى أن خمسة جنود من الجيش النظامي والاحتياط كانوا ضمن المعتقلين.
وأضاف البيان أن الجيش ضبط عشرات القطع من الأسلحة في عملية مشابهة الشهر الماضي، وأوقف ثلاثة سوريين يُشتبه بتورطهم في عمليات تهريب في جنوب سوريا. ولم تُصدر دمشق تعليقاً فورياً بشأن هذه المعلومات.
وتتواصل التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري بوتيرة متصاعدة، حيث يشتكي السكان من تمدد القوات الإسرائيلية داخل أراضيهم الزراعية، وإحراق مئات الدونمات من الغابات واعتقال مدنيين، إلى جانب إقامة نقاط تفتيش عسكرية جديدة.
وبحسب بيانات حكومية، نفذ الجيش الإسرائيلي منذ ديسمبر 2024 أكثر من ألف غارة جوية على سوريا، إضافة إلى أكثر من 400 عملية توغل بري عبر الحدود باتجاه المحافظات الجنوبية.










