وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يندد بالقرار الغربي للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المنشآت النووية ومخزونات اليورانيوم المخصب، مؤكدًا أنه يعطل التعاون ويهدد مصداقية الوكالة، مع دعوات للالتزام بالبروتوكول الإضافي وقرارات مجلس الأمن الدولي.
شن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هجومًا لاذعًا على القرار الغربي الذي أقره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، مؤكدًا أن القرار يعرقل التعاون بين طهران والوكالة ويضر بمصداقيتها واستقلالها.
وقال عراقجي، وفق بيان رسمي لوزارة الخارجية أمس الخميس:
“بهذا الإجراء وتجاهل تفاعلات إيران وحسن نواياها، فقد شوهت هذه الدول مصداقية واستقلالية الوكالة، وعطلت عملية التفاعل والتعاون بين الوكالة وإيران.”
القرار والمطالب الغربية
وافق مجلس محافظي الوكالة يوم الخميس على قرار يطالب إيران بـ:
• تقديم معلومات دقيقة عن منشآتها النووية التي تعرضت لهجمات
• السماح بالوصول إلى هذه المنشآت
• الإفصاح عن مخزونات اليورانيوم المخصب التي لم تخضع للتحقق منذ أكثر من خمسة أشهر
القرار الذي قدمته المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا (E3) والولايات المتحدة يشدد على أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب ما تزال مصدر قلق بالغ، ويحث طهران على الالتزام التام بقرارات مجلس الأمن الدولي.
متابعة دورية من الوكالة
كلف القرار المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي، بتقديم تقارير دورية إلى مجلس المحافظين حول:
• تنفيذ اتفاقية الضمانات النووية لإيران
• الالتزام بالستة قرارات لمجلس الأمن التي أعيد تفعيلها عبر آلية “الإعادة الفورية” (snapback)
• التحقق من مخزون اليورانيوم المخصب
كما دعا القرار إيران للالتزام الصارم بـ البروتوكول الإضافي الذي وقعته في 18 ديسمبر 2003، وتنفيذه بالكامل ودون تأخير.
أبعاد القرار
يُنظر إلى هذا القرار كتصعيد دبلوماسي من الدول الغربية ضد إيران، وسط مخاوف متزايدة بشأن التقدم في برنامج طهران النووي وعدم السماح للوكالة الدولية بالتحقق الكامل من مخزوناتها من المواد النووية.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تهدف إلى ممارسة ضغوط على إيران لزيادة الشفافية، لكنها قد تؤدي إلى توتر العلاقات وتعقيد مسار التعاون بين طهران والوكالة الدولية.










