قصف مكثف للدعم السريع على بابنوسة.. والجيش السوداني يصد هجوما واسعا على الفرقة 22
كشنت قوات الدعم السريع فجر اليوم الجمعة قصفا مدفعيا مكثفا وهجوما واسع النطاق على مقر الفرقة 22 مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية في مدينة بابنوسة، عاصمة ولاية غرب كردفان، في محاولة جديدة للسيطرة على المدينة التي تعد آخر معاقل الجيش بالولاية.
ووفقا لمصادر عسكرية وإعلامية متعددة، بدأ القصف حوالي الساعة السادسة صباحا بتوقيت الخرطوم، مستخدما مدفعية ثقيلة ومتوسطة، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة للاستطلاع والقصف الجوي. واستمر الهجوم لأكثر من ساعتين، مخلفا حرائق واسعة في محيط المقر العسكري ودمارا في بعض المنشآت.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الدعم السريع حشدت أكثر من 200 مركبة قتالية، بما في ذلك مدرعات وناقلات، حول المدينة، سعيا لفتح ثغرات تسمح بتقدم بري باتجاه مقر الفرقة 22.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة السودانية أنها نجحت في صد الهجوم، مؤكدة أنها كبدت قوات الدعم السريع خسائر كبيرة. وأفادت تقارير غير رسمية بمقتل نحو 50 عنصرا من الدعم السريع وتدمير 20 مركبة، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيرة واحدة على الأقل، حسب تصريح بثته قناة “الحدث” التابعة للجيش.
وعلى الرغم من عدم وجود إعلان رسمي عن أعداد الضحايا من جانب الجيش، تشير تقارير محلية إلى إصابة 15 جنديا سودانيا بإصابات معظمها سطحية. المدينة، التي نزح منها ما يقدر بـ 170 ألف مدني منذ أشهر، شهدت تضرر حقول نفط هجليج القريبة بسبب القصف، مما أدى إلى انقطاع جزئي في الإنتاج.
في المقابل، نفت وسائل إعلام تابعة للدعم السريع السيطرة الكاملة على المدينة، لكنها نشرت مقاطع فيديو على منصة “تليغرام” تظهر دمارا في المقر، مدعية “تقدما في 3 محاور” و”حصارا محكما” على الفرقة 22.
تأتي هذه المعارك في سياق استراتيجي حاسم، حيث تمثل بابنوسة نقطة محورية اقتصاديا كمركز تجاري للثروة الحيوانية وقربها من حقول النفط، بالإضافة إلى أهميتها الاستراتيجية كطريق رئيسي يربط إقليم دارفور بولاية كردفان. وتعد السيطرة عليها هدفا رئيسيا لقوات الدعم السريع بعد سيطرتها على الفاشر في أكتوبر 2025. وتتواصل الاشتباكات في بابنوسة منذ يناير 2024، وشهدت تصاعدا بنسبة 300% في شهر نوفمبر الجاري بعد تدفق تعزيزات لقوات الدعم السريع من دارفور.










