وصلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى مطار جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا اليوم، للمشاركة في قمة مجموعة العشرين (G20) التي تنطلق غدا السبت وتستمر حتى يوم الأحد. وتعتبر هذه القمة تاريخية لكونها الأولى التي تستضيفها دولة أفريقية، وستركز أجندتها على قضايا مصيرية مثل النمو المستدام، التحول في مجال الطاقة، الهجرة، والذكاء الاصطناعي.
غياب ترامب يهدد القمة وتوافق البيان الختامي
يعد الحدث مميزا لكنه يشهد غيابا لافتا للولايات المتحدة، حيث سيقاطع الرئيس دونالد ترامب القمة بسبب خلاف مع إدارة الرئيس سيريل رامافوزا يتعلق بـ “الإبادة الجماعية البيضاء” المزعومة.
هذا الغياب ضاعف من مخاطر تقويض القمة، خاصة وأن إدارة ترامب حذرت جنوب أفريقيا رسميا من الضغط على الدول الأعضاء لإصدار بيان ختامي مشترك، وفقا لمصادر نقلتها بلومبرغ. وتصر رئاسة بريتوريا، إلى جانب دول مثل البرازيل، على ضرورة نشر وثيقة مشتركة.
وتفيد مصادر إيطالية بأن المفاوضات لا تزال جارية لضمان التوصل إلى توافق في الآراء بشأن نص واحد وشامل يتناول قضايا التحول في مجال الطاقة، والصحة العالمية، والأمن الغذائي، وإصلاح الهيكل المالي الدولي.
الأجندة الإيطالية ودعم “الجنوب العالمي”
تصل إيطاليا، بقيادة جورجيا ميلوني التي غادرت روما وتوقفت في سيغونيلا قبل وصولها، كواحدة من أبرز الدول الداعمة لانضمام الاتحاد الأفريقي إلى مجموعة العشرين كعضو دائم.
تتركز أجندة ميلوني على:
الطاقة: تعزيز الحياد التكنولوجي في التحول الطاقي.
أفريقيا: دعم بناء بنية مالية جديدة تدعم القارة الأفريقية.
الهجرة: اعتماد نهج منظم للهجرة في إطار خطة ماتي.
الديون: تأكيد مبادرة “مبادلة الديون” التي أطلقتها إيطاليا بمناسبة اليوبيل.
وستكون القمة فرصة لفرض نهج شامل يعكس وجهات نظر ما يسمى بـ “الجنوب العالمي”، تحت شعار رئاسة جنوب أفريقيا: “التضامن، المساواة، الاستدامة”.
تحركات ميلوني بعد القمة
بعد اختتام قمة العشرين، ستتوجه رئيسة الوزراء الإيطالية إلى أنغولا للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، والمقرر عقدها يومي 24 و25 نوفمبر في لواندا، حيث ستكون الهجرة ومشاريع البنية التحتية، مثل ممر لوبيتو، محورا رئيسيا للحوار.
كما ستؤكد إيطاليا على موقفها الثابت تجاه أوكرانيا، مع استمرار العمل على تزويد كييف بأنظمة الطاقة وإعداد حزمة الدعم العسكري الثانية عشرة.











