يوم الطفل العالمي: إسرائيل تطفئ الترانيم… وتقتل طفلين من غزة يوميًا رغم الهدنة
في يوم الطفل العالمي، وقف أطفال غزة فوق أنقاض منازلهم ليعرضوا رسومات تجسّد عامين من القصف والإبادة الإسرائيلية، فيما تحذّر اليونيسف من مقتل طفلين يوميًا رغم سريان الهدنة. مشاهد تُلخص حجم الألم الذي يعيشه الصغار في قطاع محاصر فقد كل معاني الأمان.
عرض عشرات الأطفال في خان يونس رسومات تجسّد حياتهم تحت الإبادة الإسرائيلية، فيما تحذّر منظمات حقوقية من صدمات نفسية طويلة الأمد.
في غزة، جاء يوم الطفل العالمي هذا العام وسط مشاهد الدمار، حيث نظم عشرات الأطفال عرضًا لرسوماتهم فوق أنقاض المنازل المهدمة في خان يونس جنوب القطاع، معبّرين عن واقعهم القاسي خلال عامين من الإبادة الإسرائيلية.
الفعالية نظّمها “مجلس أطفال فلسطين” يوم الخميس، بدعم من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تزامنًا مع الاحتفال السنوي بيوم الطفل العالمي في 20 نوفمبر.
عبر رسوماتهم، عبّر الأطفال عن الحقوق التي فقدوها، والمنازل التي لم تعد موجودة، والفوضى التي أصابت حياتهم اليومية طوال أشهر الإبادة التي طالت البشر والحجر وكل تفاصيل الحياة في غزة.
وخلال العرض، قدّمت مجموعة من الفتيات بزيّ فلسطيني تقليدي أغنيةً كلماتُها: “يا عالم، أرضي احترقت… أرض الحرية سُرقت”، في تعبير مباشر عن معاناتهن المستمرة.
وقال عبد الحليم أبو سمرة، مدير التدريب في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، لوكالة الأناضول، إن الأطفال أرادوا من خلال الحدث إظهار “الواقع الذي عاشوه بعد الدمار الممنهج الذي طال كل جوانب الحياة في غزة، والإبادة الإسرائيلية التي أثرت على الحجر والشجر والإنسان”.
بدورها، قالت يارين أبو النجا، والدة إحدى المشاركات، إن أطفال غزة “أمضوا العامين الماضيين يشاهدون الأشلاء بدلًا من مشاهدة برامجهم، ويشمّون رائحة الدم بدلًا من رائحة الزهور”. وأضافت: “كل مظاهر الحياة الطبيعية اختفت من غزة.”
«وراء كل رقم طفل»
في الأثناء، حذّرت اليونيسف من أن ما يقارب طفلين يُقتلان يوميًا في غزة منذ بدء الهدنة.
وقال المتحدث ريكاردو بيريس في جنيف:
“منذ 11 أكتوبر، وخلال سريان الهدنة، قُتل ما لا يقل عن 67 طفلًا في حوادث مرتبطة بالنزاع، وأصيب العشرات غيرهم.”
وأوضح أن ذلك يعني “مقتل نحو طفلين يوميًا منذ سريان الاتفاق الذي كان يفترض أن يوقف القتل.”
وشدد بيريس على أن هذه الأرقام “ليست مجرد إحصاءات”، بل وراء كل رقم طفل “قُطعَت حياته بعنف”.
وأضاف أن فرق اليونيسف شاهدة على ما يحدث: “أطفال ينامون في العراء ببتر في أطرافهم، وآخرون تُرِكوا بلا أهل، يرتجفون خوفًا داخل ملاجئ مؤقتة غمرتها المياه وفقدت كل مقومات الكرامة.”
وقال: “رأيت ذلك بنفسي عندما كنت هناك في أغسطس. الواقع المفروض على أطفال غزة قاسٍ وبسيط: لا مكان آمن لهم. ولا يمكن للعالم أن يستمر في تطبيع معاناتهم.”











