اجتمع الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب مؤخراً في البيت الأبيض مع رئيس بلدية نيويورك المنتخب حديثاً، زهران ممداني، وذلك في لقاء وصف بأنه من أكثر المواجهات السياسية إثارة في هذا العام، حيث ناقشا قضايا ارتفاع تكاليف المعيشة، الجريمة، وقضايا الهجرة وسط أجواء شهدت الكثير من الفكاهة والانتقادات الساخرة بين الطرفين
خلفية عن الشخصيات والأحداث الأخيرةدونالد ترامب
عاد ترامب للبيت الأبيض بعد فوزه في انتخابات نوفمبر 2024 ويستعد لبدء ولايته الجديدة مرتبكًا بقضايا اقتصادية وسياسية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا ومستقبل العلاقات مع إفريقيا والسودان، حيث أعلن عزمه التدخل لوقف النزاع هناك، وأطلق تصريحات مثيرة حول إمكانية التعاون مع قادة مصر والسعودية والإمارات لحل الأزمة
.على المستوى الداخلي، يواجه ترامب انتقادات من السياسيين الديمقراطيين بشأن سياساته تجاه الهجرة وحماية حقوق الأقليات، بالإضافة إلى قراره الأخير بإنهاء الحماية المؤقتة للصوماليين في مينيسوتا، مما أثار حالة من الجدل في أوساط الجاليات والناشطين الحقوقيين
.زهران ممدانيممداني، أول مسلم وواحد من أصغر رؤساء بلدية نيويورك سناً على الإطلاق، اكتسب شهرة واسعة بخطابه الناري عقب فوزه في الانتخابات حيث وجه رسالة مباشرة لترامب، معلناً أن نيويورك ستبقى مدينة للمهاجرين مهما كانت الضغوط الفيدرالية
هذا الخطاب أشعل التوتر بين الطرفين، خاصة بعد تهديد ترامب بقطع التمويل الفيدرالي ورد ممداني بتحركات قضائية لتحدي سياسات الإدارة الفيدرالية بشأن الهجرة والعدالة الاجتماعية.تفاصيل اللقاء الأخير في البيت الأبيضدار اللقاء بين ترامب وممداني وسط أجواء ترحيب نادرة رغم الخلافات، حيث مازح الرئيس الأمريكي منافسه ووضع حدًا مؤقتًا للخلاف السياسي بإعلانه أنه “سيشجع ممداني” في مهمته إذا نجح في حل الأزمات المعقدة التي تواجه المدينة، خاصة أزمة الغلاء والجريمة
. وفي الوقت ذاته، تطرق الحوار إلى ملفات ساخنة مثل الهجرة، حيث أكد ترامب أن ملف الجريمة هو أولويته، وأبدى ممداني رغبة في التعاون فقط إذا انعكست السياسات على تحسين أوضاع سكان المدينة.أثار هذا الانفراج المؤقت انتباه المحللين ورجال السياسة، إذ يرون أن العلاقة بين الإدارة الفيدرالية ومدينة نيويورك تشهد اختباراً حاسماً سيحدد شكل السياسة الأمريكية المحلية في السنوات القادمة
.تحديات قادمة ومواقف متبادلةلا تزال التحديات أمام الطرفين قائمة، إذ يستعد ممداني لتنفيذ سياسات تقدمية كالتوسع في الخدمات المجانية، دعم المهاجرين، وخفض تكاليف المعيشة، فيما يحذر ترامب من التداعيات المالية لهذه الخطوات، ملوحًا بإجراءات صارمة في حالة تصاعد الخلافات
.في سياق موازٍ، يواصل ترامب تعزيز العلاقات الدولية، خاصة مع أفريقيا، حيث دفع بقوة نحو شراكات تجارية جديدة مع قادة القارة وفتح الباب أمام صفقات واستثمارات أمريكية ضخمة
.لقاء ترامب وممداني الأخير يرمز إلى مرحلة انتقالية مشحونة بالتحديات والرهانات السياسية، وسط إدراك الطرفين لأهمية التهدئة والبحث عن حلول واقعية لأزمات الأمريكيين. تبقى الأيام المقبلة حاسمة في رسم ملامح العلاقة بين الفيدرالية وقيادة نيويورك وسياسات الهجرة والمدن الكبرى










