أعلنت طهران، اليوم السبت، إلغاء اتفاق “القاهرة” للتعاون النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة تصعيدية جديدة جاءت ردا على قرار مجلس المحافظين الأخير الذي طالب إيران بالتعاون الكامل مع الوكالة والسماح للمفتشين بالوصول إلى المواقع النووية.
وكشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن وزارة الخارجية أبلغت المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا بإنهاء الاتفاق، مؤكدا أن الرد الإيراني سيكون «متناسبا وحاسما».
اجتماع طارئ في البرلمان
جاء الإعلان عقب اجتماع طارئ عقدته لجنة الأمن القومي في البرلمان لبحث تداعيات القرار الذي صوتت لصالحه 19 دولة. ووصف المسؤولون الإيرانيون القرار بأنه «سياسي وغير قانوني»، ومبني على «ضغوط غربية».
ووفق رضائي، قدم مساعد منظمة الطاقة الذرية تقريرا فنيا حول تأثير القرار على البرنامج النووي، فيما ناقش النواب خطوات الرد على ما اعتبروه «إجراءات عدائية».
مشروع قانون للرد المتقابل
وخلال الاجتماع، جرى طرح مسودة مشروع قانون مكونة من ست مواد تضع إطارا لإجراءات حكومية في مجالات البرنامج النووي والعقوبات والقدرات الدفاعية والأمنية. وأوضح رضائي أن المشروع لا يزال في مراحله الأولية.
كما شدد المسؤول البرلماني على أن «المفاوضات مع الولايات المتحدة مضرة بمصالح البلاد»، داعيا إلى موقف «قوي وغير انفعالي» في مواجهة الضغوط الدولية.
السياق الدولي
كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد طالبت إيران في قرارها الأخير بتقديم معلومات دقيقة حول مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة قريبة من المستوى العسكري، والسماح بوصول المفتشين إلى المواقع التي تقول الوكالة إنها «غير معلنة».
أما اتفاق “القاهرة” الذي ألغي اليوم، فقد وقع في سبتمبر الماضي كجزء من تفاهمات فنية تهدف لإعادة إطلاق عمليات التفتيش وتعزيز التعاون بين الطرفين.
وتشير الخطوة الإيرانية إلى مرحلة جديدة من التوتر النووي، وسط تحذيرات دولية من مزيد من التصعيد في الملف الذي يشهد جمودا منذ سنوات.










