جددت وزارة الموارد المائية والري المصرية، اليوم السبت، تحذيرها من مخاطر الإدارة الأحادية وغير المنضبطة لـ “سد النهضة الإثيوبي” (الذي وصفته بأنه غير شرعي ومخالف للقانون الدولي)، مؤكدة أن التشغيل العشوائي للسد يعرض مجرى النيل الأزرق لتقلبات غير مأمونة.
وفي إطار التعامل الاستباقي مع هذه التقلبات، أعلنت الوزارة عن قرار بفتح مفيض توشكى لتصريف جزء من المياه الزائدة، بما يحقق التوازن الهيدروليكي داخل المنظومة المائية المصرية.
الدليل على “غياب خطة تشغيل علمية”
قدمت الوزارة تقريراً مفصلاً حول نمط التشغيل الإثيوبي خلال سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر 2025، مؤكدة أن التصرفات تعكس “غياب خطة تشغيل علمية مستقرة أو رؤية واضحة لإدارة السد”.
وأشارت الوزارة إلى أن مشغل السد قام بتصريف كميات كبيرة بلغت 485 مليون م³ في 10 سبتمبر، أعقبها زيادات غير منتظمة، قبل أن يقوم بالتسارع في إغلاق مفيض الطوارئ في 8 أكتوبر لرفع المنسوب. ثم أعيد فتح المفيض بشكل مفاجئ في 21 أكتوبر لتصريف 300 مليون م³ يومياً، وهو مرفق مخصص للظروف الاستثنائية وليس للتشغيل اليومي، مما أدى إلى استمرار التقلبات الحادة.
وأكدت الوزارة أن هذا الأسلوب يتمثل في خفض التصريف لزيادة التخزين، ثم إعادة تصريف المياه لاحقاً بشكل مفاجئ وبكميات تفوق الحاجة الفعلية، بدلاً من تصريفها تدريجياً كما تقتضي القواعد الفنية السليمة.
تهديد لحقوق دول المصب
شددت الوزارة على أن هذه التصرفات المتتابعة على نهر دولي تجدد التأكيد على خطورة استمرار الإدارة الأحادية للسد، وما تمثله من تهديد لحقوق ومصالح دولتي المصب، كما تؤثر على تشغيل السدود الواقعة خلف سد النهضة، التي تضطر لاتخاذ إجراءات تحفظية لاستيعاب هذه التغيرات المفاجئة.
السد العالي “خط الدفاع الرئيسي”
أعلنت لجنة إيراد النهر المصرية، التي تضم خبراء في الهيدرولوجيا وتشغيل السدود، عن قرار بفتح مفيض توشكى لتصريف جزء من المياه الزائدة، وذلك لتحقيق التوازن الهيدروليكي المطلوب. ويأتي هذا القرار في إطار إدارة علمية دقيقة واستباقية تعتمد على الرصد اللحظي وصور الأقمار الصناعية.
وأكدت الوزارة أنها تعمل بكفاءة عالية وتحت سيطرة كاملة، وأن السد العالي سيظل خط الدفاع الرئيسي لمصر في مواجهة أية تقلبات أو تصرفات غير منضبطة، مطمئنة المواطنين إلى التزام الدولة بضمان تلبية جميع الاحتياجات المائية وحماية مصالح الشعب المصري.










