كلفت نيابة السلام ثان في القاهرة المجلس القومي للطفولة والأمومة بمتابعة الحالة النفسية للأطفال ضحايا واقعة الاعتداء داخل مدرسة سيدز للغات—وهي مدرسة خاصة «سيمي إنترناشونال» بمنطقة السلام—وإعداد تقرير تفصيلي حول مدى تأثرهم بالأحداث، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن البلاغات المقدمة من عدد من أولياء الأمور.
تحقيقات موسعة واستدعاء للأطراف كافة
تباشر جهات التحقيق بشرق القاهرة تحقيقات موسعة في الواقعة، تضمنت عرض الأطفال الضحايا على الطب الشرعي لتحديد ما لحق بهم من أضرار.
واستدعاء الأطفال وأسرهم لسماع الأقوال الرسمية،وفحص كاميرات المراقبة داخل المدرسة.
وإعادة سماع أقوال خمسة أطفال بشأن اتهامات موجهة لثلاثة عمال وفرد أمن.
وأيضا ضبط عدد من المتهمين على خلفية البلاغات، مع استمرار سماع مسؤولي المدرسة ومراجعة تحركات داخل الحرم المدرسي عبر التسجيلات.
مشهد الجريمة… مخزن مظلم وغرفة داخل غرفة
وأشارت التحقيقات إلى أن إحدى الضحايا أرشدت فريق النيابة إلى مكان داخل المدرسة يُرجّح أنه كان مسرحًا للواقعة؛ وهو مخزن يحتوي على غرفة داخل أخرى مظلمة ومحاطة ببوابات حديدية وخردوات.
وأفاد بعض الأطفال بأن الاستدراج تم إلى هذا الموقع تحت تهديد بأداة حادة لمنعهم من الإبلاغ، وفقًا لإفادات أهالٍ جرى تسليمها إلى جهات التحقيق.
بداية القصة… رواية طفل في KG2 تكشف ما يتعرض له آخرون
وبحسب مصادر من داخل الأسر، بدأت خيوط الواقعة حين عاد الطفل آدم، الطالب بمرحلة KG2، إلى والدته وروى لها ما وصفه بـ«حاجات وحشة» تعرض لها هو وطفلة أخرى، مؤكّدًا أن فاعل هذه الأفعال «اسمه عمو أشرف».
وأوضحت المصادر أن والدة آدم تواصلت مع والدة الطفلة، التي كانت قد لاحظت على ابنتها تغيّرات نفسية وسلوكية من بينها التبول اللاإرادي دون سبب واضح.
جلسة أم تكشف اعترافات طفلة بعد انهيارها
وكشفت المصادر أن والدة الطفلة جلست معها نحو أربع ساعات في محاولة لفهم أسباب التغيرات الملحوظة عليها، قبل أن تبدأ الطفلة بالاعتراف تدريجيًا بما حدث، وتحدد الأماكن التي وقعت فيها الاعتداءات داخل المدرسة.
وتطابقت رواية الطفلة مع ما قاله الطفل آدم، بحسب الأسرة.
شاهد ثالث يوضح الصورة كاملة
وأظهرت تواصلات الأهالي وجود طفلة ثالثة، اعتُبرت «شاهدة أساسية»، وقدمت رواية أكثر اكتمالًا ساعدت في تكوين صورة شبه كاملة حول ما كان يجري، ما دفع الأهالي للتحرك المشترك والتوجه إلى الجهات المختصة.
تحرك جماعي للأهالي
أكدت المصادر أن أولياء الأمور يعملون على توثيق كافة الشهادات تمهيدًا لتقديمها رسميًا، مشيرين إلى أنهم لن يتراجعوا عن المطالبة بالتحقيق الكامل ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره.
وتسود حالة من الغضب بين أهالي المدرسة، وسط مطالب بتدخل عاجل لحماية الأطفال.
دور المجلس القومي للطفولة والأمومة
يتابع المجلس القومي للطفولة والأمومة الحالة النفسية للأطفال الضحايا، تنفيذًا لاختصاصاته القانونية في:
تلقي ودراسة شكاوى انتهاك حقوق الطفل،
تقديم المساعدة النفسية والقانونية،
التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير الدعم العاجل،
وفقًا للقانون رقم 182 لسنة 2023.
ما التالي؟
من المتوقع خلال الأيام المقبلة:
اعتماد نتائج تقارير الطب الشرعي.
استكمال تفريغ كاميرات المراقبة.
الاستماع إلى مسؤولي المدرسة.
توجيه الاتهامات أو الإحالة وفق ما تسفر عنه التحقيقات.
وبالتوازي، يستمر تقديم الدعم النفسي والقانوني للأطفال الضحايا وأسرهم عبر آليات المجلس القومي المختصة إلى حين استقرار الحالة العامة ووضوح مآلات القضية.










