في تطور سياسي متسارع يعكس التوترات داخل المكون الشيعي، أعلن حزب الدعوة الإسلامية العراقي، اليوم السبت 22 نوفمبر 2025، عن ترشيح أمينه العام نوري كامل المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة.
وجاء القرار خلال اجتماع مجلس شورى الحزب، الذي أكد أنه تم “بالإجماع”، مشددا على “خبرة المالكي الواسعة وقدرته على قيادة البلاد في مرحلة دقيقة تتطلب حكما رشيدا وتوازنا سياسيا”.
خلفية الترشيح وأهميته
تأتي خطوة حزب الدعوة الإسلامية بترسيح نوري المالكي الى رئاسة الحكومة العراقية بعد أقل من أسبوعين من الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في 11 نوفمبر 2025، وأسفرت عن نتائج مفاجئة أعادت تشكيل المشهد السياسي:
تصدر ائتلاف الإعمار والتنمية بقيادة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بـ46 مقعدا من أصل 329.
حل ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي ثانيا بـ30 مقعدا.
جاء الحزب الديمقراطي الكردستاني ثالثا بـ28 مقعدا.
ويعد الترشيح إشارة إلى بدء المنافسة الحادة داخل “البيت الشيعي”، حيث يسعى كل طرف لفرض مرشحه قبل التشاورات الرسمية لتشكيل الحكومة.
دور حزب الدعوة وملف المالكي
يعد حزب الدعوة أحد أعمدة السياسة الشيعية في العراق منذ تأسيسه في السبعينيات كحركة معارضة لنظام صدام حسين، وقد شارك في تشكيل معظم الحكومات منذ 2003، وسيطر على منصب رئاسة الوزراء في ولايتي المالكي (2006-2014).
ويأتي ترشيح المالكي، البالغ من العمر 75 عاما، في وقت أعيد فيه انتخابه أمينا عاما للحزب في أبريل 2025، مما عزز موقفه الداخلي. ويعرف المالكي بسياسته القوية ضد الإرهاب، مثل هزيمة داعش، لكنه يواجه انتقادات متعلقة بالفساد والطائفية.
ويرى المراقبون أن ترشيح المالكي محاولة من دولة القانون لاستعادة الريادة داخل المكون الشيعي، خصوصا مع رغبة السوداني في ولاية ثانية.
التأثيرات على المشهد السياسي
المنافسة الشيعية: يشعل الترشيح صراعا داخل الإطار التنسيقي الشيعي بين السوداني (تيار الإصلاح) والمالكي (تيار الدعوة التقليدي)، وقد يؤدي إلى تعثرات في تشكيل الحكومة، التي تحتاج إلى دعم سني وكردي للوصول إلى الأغلبية (165 مقعدا على الأقل).
التحديات الخارجية: يأتي الإعلان وسط ضغوط إقليمية مع تأثير إيراني قوي على الشيعة، ومخاوف أمريكية من عودة المالكي الذي اتهمته واشنطن سابقا بـ”دعم ميليشيات”. كما يتزامن مع مشاورات مكثفة بين القوى السياسية بدأت في 21 نوفمبر.
ردود الفعل الأولية: حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من السوداني أو ائتلافه، فيما وصفت وسائل إعلام عراقية الخطوة بـ”الجريئة” و”المحفوفة بالمخاطر”. على منصات التواصل الاجتماعي، تردد الحديث عن “عودة المالكي” مع هاشتاج #ترشيح_المالكي، لكن بدون تغطية واسعة على تويتر وإكس حتى الساعة.











