اليونيفيل: انتشار الجيش اللبناني في الجنوب أساسي لتعزيز سلطة الدولة واستقرار البلاد
أكد قائد قوة الأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) اللواء ديداتو أبانجارا أن الانتشار الكامل للجيش اللبناني في جنوب البلاد ضروري لتعزيز سلطة الدولة، في وقت قدم الرئيس ميشال عون خطة لاستعادة السيطرة على المناطق الجنوبية، مؤكدًا التزام لبنان بالسلام ووحدة أراضيه، مع دعم المجتمع الدولي واليونيفيل لتحقيق الاستقرار.
بيروت، 22 نوفمبر 2025 – اعتبر قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، اللواء ديداتو أبانجارا، أن الانتشار الكامل للجيش اللبناني في جنوب البلاد يمثل خطوة أساسية لتعزيز سلطة الدولة. جاء ذلك في منشور على منصة X بمناسبة الذكرى الـ82 لاستقلال لبنان. وأكد أبانجارا التزام اليونيفيل بدعم الجيش اللبناني، شريكها الوثيق في تعزيز الاستقرار في الجنوب، مشيرًا إلى أن المهمة الأممية، المنخرطة منذ عام 1978، تضم حوالي 10 آلاف عسكري من نحو 50 دولة.
ويأتي ذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 بين إسرائيل وحزب الله، والذي يقضي بانسحاب كل من الطرفين من المناطق الجنوبية. ورغم استمرار جهود تفكيك البنية التحتية للمجموعة المسلحة، تواصل إسرائيل إبقاء قواتها في خمس مواقع تعتبر استراتيجية، مع شن هجمات جوية على ما تصفها بأهداف حزب الله التي تنتهك التهدئة.
خطط لبنان لتعزيز سلطة الدولة
على هامش الذكرى الـ82 للاستقلال، قدم الرئيس اللبناني ميشال عون خطة لإعادة سلطة الدولة إلى الجنوب، مؤكدًا استعداد الدولة لتقديم جدول زمني دقيق لآلية مراقبة وقف إطلاق النار لاستعادة المناطق المحتلة. وشدد عون على التزام الجيش باستعادة هذه المواقع فور توقف الانتهاكات وانسحاب الجيش الإسرائيلي من جميع المناطق المتنازع عليها، مع التأكيد على أن آلية الرقابة تضمن أن “القوات المسلحة اللبنانية فقط هي من تتحكم في جنوب الليطاني”.
وأوضح الرئيس اللبناني أن الدولة ترغب في إطلاق مفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة، أو الولايات المتحدة، أو المجتمع الدولي، بهدف التوصل إلى “وقف دائم للعدوان عبر الحدود”. كما شدد على أهمية إنشاء آلية دولية لدعم الجيش اللبناني، تحت إشراف دول صديقة، لضمان سيطرة الدولة على السلاح في كامل الأراضي اللبنانية. واعتبر عون أن لبنان “جاهز ومشارك بالكامل” في هذا النهج، الذي وصفه بـ”فرصة جماعية” لتعزيز السلام وتقوية سلطة الدولة على كامل الأراضي.
إعادة بناء الدولة والمجتمع
أشار الرئيس اللبناني إلى أن البلاد تمر بـ”مرحلة حاسمة”، مؤكداً رغبته في بناء دولة موحدة بدلًا من “دولة مصغرة”، واستعادة ثقافة الدولة بعيدًا عن الانقسامات والمحسوبية السابقة. كما حذر من محاولات استبعاد بعض الفئات الطائفية، لا سيما مؤيدي حزب الله، مشددًا: “هم لبنانيون، أبناء وطننا، وسنستمر في العيش معًا”.
وفي جانب الاقتصاد، وصف عون استعادة النشاط الاقتصادي الوطني بأنه “عنصر أساسي” لتعزيز الاستقرار، مشيرًا إلى تعافي الاقتصاد اللبناني بفضل “الإدارة الحكيمة والمعقولة” للسلطات الرسمية والبنك المركزي، رغم الحملات التشهيرية التي استهدفت الدولة. وأكد أن “الاعتداء على الملكية العامة أو الأموال العامة أو الفضاء العام لن يُقبل بعد اليوم”. وركز أيضًا على أهمية الولاء للوطن فوق أي انتماءات خارجية، مؤكدًا أن زيارة البابا ليون الرابع عشر القادمة تحت شعار “طوبى لصانعي السلام” تعزز الوحدة الوطنية، وأن اللبنانيين ملتزمون بـ”ديناميكية السلام” ويؤمنون به ويسعون إليه.










