اغتيال رئيس أركان حزب الله في ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية يشعل التوتر الإقليمي
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل رئيس أركان حزب الله هيثم طباطبائي في غارة على الضاحية الجنوبية، ونتنياهو يتعهد بمواصلة العمليات، فيما يتهم لبنان إسرائيل بتعمد توسيع التصعيد وعرقلة أي جهود للتهدئة
أعلن الجيش الإسرائيلي رسميًا مقتل رئيس أركان حزب الله، هيثم علي طباطبائي، في غارة جوية استهدفت اليوم مبنى في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد المعقل الرئيسي للحزب. وأكدت إسرائيل أن العملية جاءت في إطار استهداف مؤسسات الحزب العسكرية وقياداته العليا في ظلّ التصعيد المتواصل على الجبهة الشمالية.
وفي بيان مفصّل، أوضحت القوات الإسرائيلية أن طباطبائي يُعد من أبرز قيادات حزب الله، إذ انضم إلى صفوفه في الثمانينيات وتدرّج في مناصب حساسة، من بينها قيادة وحدة “الرضوان” الخاصة والعمل كضابط عمليات في سورية، حيث ساهم — وفق الرواية الإسرائيلية — في تعزيز وجود الحزب العسكري هناك. وخلال الحرب الحالية، تولّى منصب رئيس الدائرة العملياتية في الحزب، مسؤولاً عن تقييم الوضع الميداني وتنسيق الأنشطة القتالية.
وأضاف البيان أن تصفية غالبية القيادات العسكرية لحزب الله دفعت بطباطبائي لتولي إدارة المواجهة المباشرة مع إسرائيل، إلى أن أصبح أواخر عام 2024 رئيسًا لأركان الحزب، مكلفًا بإعادة بناء القدرات القتالية ووحدات النخبة، ومواصلة تطوير وحدة “الرضوان” التي تُعد من أبرز أدوات الحزب في أي مواجهة محتملة.
وشدد الجيش الإسرائيلي في ختام بيانه على أنه “سيواصل إحباط أي محاولة لإعادة بناء أو تسليح حزب الله”، مؤكدًا عزمه “القضاء على أي تهديد يمسّ أمن المواطنين الإسرائيليين”.
نتنياهو: نعمل باستقلالية ونستهدف الإرهاب على عدة جبهات
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علّق على العملية خلال اجتماع حكومي، مؤكدًا بحسب صحيفة هآرتس أن “إسرائيل تواصل ضرب الإرهاب على جبهات متعددة”، وأن الجيش “يعمل بشكل مستقل ودون الحاجة لإذن من أي طرف”. وأشار إلى أن ضربات نهاية الأسبوع في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل عنصرين آخرين من حزب الله، مضيفًا: “لن نسمح للحزب باستعادة قدراته التي تهدد إسرائيل”.
وزير الدفاع الإسرائيلي: سنضرب كل من يهدد أمننا
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن الجيش “سيواصل العمل بقوة لمنع أي تهديد يستهدف سكان الشمال والدولة”. وأضاف: “من يرفع يده ضد إسرائيل سنقطعها. نحن ملتزمون بمواصلة سياسة الردع القصوى في لبنان وفي أي مكان آخر، ولن نعود إلى ما قبل 7 أكتوبر 2023”.
الرئيس اللبناني: الغارة تثبت أن إسرائيل لا تريد إنهاء التصعيد
في المقابل، حمّل الرئيس اللبناني جوزيف عون إسرائيل مسؤولية استمرار التصعيد، معتبرًا أن “الهجوم الجوي على الضاحية يثبت أن إسرائيل لا تسعى إلى إنهاء التوتر في لبنان”. وأوضح أن تل أبيب “ترفض تنفيذ القرارات الدولية وكل المبادرات الرامية لوقف التصعيد وإعادة الاستقرار، ليس في لبنان فقط بل في المنطقة بأكملها”.
ودعا عون المجتمع الدولي إلى التدخل “بشكل جدي وحاسم” لوقف الهجمات الإسرائيلية ومنع توسّع دائرة العنف، مؤكدًا أن لبنان ملتزم منذ قرابة عام بوقف الأعمال العدائية.










