علّق الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، على الثوران البركاني الجديد الذي شهدته إثيوبيا، مؤكداً أن الحدث الجيولوجي لا يشكل أي تهديد مباشر على سلامة سد النهضة الإثيوبي.
ثوران بركان “هايلي جوبي”
أوضح الدكتور شراقي أن الثورة البركانية الجديدة بدأت صباح اليوم 24 نوفمبر 2025 في بركان “هايلي جوبي” (Hayli Gubbi) شمالي إثيوبيا، بالقرب من الحدود مع إريتريا.
ويقع هذا البركان ضمن منطقة الأخدود الأفريقي، بالقرب من البركان الأفريقي الأشهر “إرتا ألى” (Arte Ale)، الذي يُعرف بـ “جبل الدخان” أو “طريق الجحيم” لدى قبائل العفر بسبب نشاطه المستمر وحممه البركانية.
وأشار شراقي إلى أن منطقة مثلث العفر تُعد ملتقى لثلاث صفائح أرضية رئيسية هي الأفريقية، والآسيوية، والصومالية، مما يجعل المنطقة نشطة بشكل كبير زلزالياً وبركانياً.
بركان إثيوبيا وسد النهضة
وذكر شراقي أن البركان انفجر بقوة، مكوناً عموداً كبيراً من الرماد والغازات، أهمها ثاني أكسيد الكبريت ($SO_2$)، وصل ارتفاعه إلى ما يقارب 10 إلى 15 كيلومتراً، ويتجه نحو اليمن والسعودية.
واختتم أستاذ الجيولوجيا تعليقه بالتأكيد على أن البركان يقع على مسافة تقارب 650 كيلومتراً من سد النهضة الإثيوبي، مشدداً على أنه “ليس له أي تأثير على السد”.
وتجدر الإشارة إلى أن منطقة هذه البراكين تقع في مثلث عفر داخل الأخدود الأفريقي المنخفض، الذي يقع حوالي 125 متراً تحت سطح البحر.
يعد ثوران بركان إثيوبيا هو الأول لبركان هيلي غوبي منذ ما يقرب من 10–12 ألف عام، ما يجعله حدثًا جيولوجيًا نادرًا لكن ذا تأثيرات إقليمية متسارعة، وفي مقدمتها تجارة القات.
تفاصيل ثوران بركان إثيوبيا
بدأ النشاط البركاني عند الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت غرينتش في منطقة عفر، جنوب شرق سلسلة إرطا عالي، على بعد نحو 800 كم من أديس أبابا وقرب الحدود الإريترية. البركان من النوع الدرعي بارتفاع يقارب 500 متر، ويقع في أكثر مناطق العالم نشاطًا تكتونيًا عند التقاء الصفيحتين العربية والأفريقية.
أرسل الثوران سحبًا ضخمة من الرماد وصلت إلى ارتفاع 14 كيلومترًا (45 ألف قدم)، مصحوبة بانبعاثات كثيفة من ثاني أكسيد الكبريت.
وبحسب مركز التحذير من الرماد البركاني في تولوز (VAAC)، فإن الرماد منخفض الارتفاع يتجه مباشرة نحو جيبوتي واليمن، والسحب العليا تتحرك شرقًا نحو عُمان والهند وباكستان.
ورغم عدم تسجيل خسائر بشرية، فإن المنطقة المنكوبة نائية، ما يجعل تقييم الأضرار تحديًا كبيرًا.










