أثار غياب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن قمة مجموعة العشرين (G20) التي عقدت يومي 22 و23 نوفمبر 2025 في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، تساؤلات واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية، خاصة بالنظر إلى تاريخ الرئيس الصحي المعروف.
تمثيل رفيع المستوى في القمة
حل الوزير الأول الجزائري، نادم سيفي غريب، محل الرئيس تبون لتمثيل الجزائر في أعمال القمة، حيث وصل إلى مطار أوليفر تامبو الدولي في جوهانسبرغ يوم 20 نوفمبر. ويعد هذا التمثيل جزءا من البروتوكول الدبلوماسي المتبع، ولا يعتبر غريبا على الجزائر التي غالبا ما ترسل ممثلين رفيعي المستوى في المناسبات الدولية الكبرى، خاصة في ظل انشغال الرئيس بجدول أعماله الداخلي والخارجي.
تاريخ صحي يغذي التكهنات
تأتي هذه التساؤلات على خلفية التاريخ الطبي للرئيس تبون (79 عاما)، الذي خضع لعملية جراحية في ألمانيا في أكتوبر 2019. كما أن غيابه عن بعض الفعاليات الدولية في السنوات الأخيرة، مثل قمة الاتحاد الإفريقي في عام 2024، قد أثار تكهنات مشابهة، بالرغم من نفي الرئاسة الجزائرية المتكرر لوجود أي مشاكل صحية خطيرة، ووصفها لغيابات سابقة بأنها “روتينية”.
وحتى الآن، لم تصدر الرئاسة الجزائرية أي بيان رسمي يوضح سبب الغياب، لكن مصادر رسمية أكدت أن السبب يعود إلى “أسباب بروتوكولية”، مشددة على أن الجزائر ساهمت بنشاط في أعمال القمة عبر وفدها الرسمي.
الأولويات الداخلية مقابل الالتزامات الخارجية
على عكس الحوادث السابقة، لم تظهر حملة شائعات واسعة النطاق حول صحة الرئيس تبون على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يشير إلى أن التساؤلات الحالية محدودة وغير مدعومة بأدلة جديدة.
ويرى مراقبون أن الغياب قد يكون مرتبطا بترتيب الأولويات الداخلية، مثل الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2026 أو قضايا إقليمية ملحة. وقد ركزت الجزائر، كدولة مشاركة في قمة العشرين، على مواضيع مهمة مثل إصلاح النظام الدولي والدعم للدول النامية، وهي مواضيع تم تمثيلها بفاعلية بواسطة الوزير الأول نادم سيفي غريب.











