أكد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، رفضه القاطع لأي تدخل خارجي يسعى لفرض شخصيات سياسية “مرفوضة شعبيًا” على البلاد، مشدداً على أن أي مبادرة سلام لا تُشارك الحكومة السودانية في صياغة نتائجها “تُعتبر غير ملزمة”.
وخص البرهان بالذكر شخصيتين، قائلاً إنه “لا أحد يستطيع أن يفرض علينا حمدوك أو حميدتي”، في إشارة إلى رئيس الوزراء المدني السابق عبد الله حمدوك، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).
شروط البرهان على مبادرة “الرباعية”
أمام مبادرة “الرباعية” الدولية (التي اقترحت وقف إطلاق النار وخريطة طريق للانتقال السياسي)، وضع البرهان شروطًا صارمة، مؤكدًا رفضه لأي أجندة خارجية لا تتفق مع مصالح الشعب السوداني.
الشروط العسكرية الأساسية: شدد البرهان على أن خارطة طريق القوات المسلحة لحل الأزمة تتطلب:
انسحاب قوات الدعم السريع من مدن رئيسية دخلتها بعد اتفاقية جدة، مثل زالنجي، والجنينة، والفاشر، ونيالا.
تجميع قوات الدعم السريع في مواقع محددة، لتسهيل عودة المدنيين وبدء حوار سوداني داخلي.
رفض قاطع للقاء حميدتي
وفي خطوة تعكس تشدده، رفض البرهان دعوة مشتركة من مصر والولايات المتحدة لعقد لقاء مباشر مع حميدتي في القاهرة.
ونقلت مصادر دبلوماسية أن البرهان يرى أن أي محاولة لإعادة تسويق حميدتي من قبل دول خارجية تخدم أجندات لا تتوافق مع مصالح السودان أو احترام “تضحيات الشعب”.
البعد الإقليمي وموقف المراقبين
عبّر البرهان عن تقديره لجهود ولي العهد السعودي ضمن المبادرة الرباعية، معتبراً إياها “فرصة لتجنيب البلاد التمزق”، ومؤكداً أن أمن البحر الأحمر يمثل قضية إقليمية مهمة.
غير أن محللين يشيرون إلى أن مواقف البرهان قد تكون “مناورة” سياسية. فهو يقبل الرباعية كمظلة، لكنه يرفض أي صيغة سلام تفرض قيادات مدنية أو شخصيات معينة دون تحقيق انسحاب عسكري مسبق لقوات الدعم السريع وتسليم أسلحتها.
يُذكر أن السودان يشهد حرباً أهلية مدمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، تسببت في أزمة إنسانية كارثية وتشريد الملايين.










