فادت مصادر متعددة أن مجلس القيادي العسكري لإنقاذ الجمهورية (CCMSR)، المتمردة على نظام الرئيس محمد إدريس ديبي منذ عام 2016، أعاد نشر وحداته في شمال شرق النيجر، ضمن الشريط الاستراتيجي الرابط بين فزان، بيلما ومنطقة بحيرة تشاد.
ووصف أحد قيادات مجلس القيادي العسكري لإنقاذ الجمهورية هذا التحرك بأنه “مناورة تكيفية منطقة” مشيرا إلى أن إعادة التموضع تهدف إلى الاقتراب من “قلب النظام التشادي”، وسط ادعاءات النظام التشادي بـ”نجاحات” في ليبيا، مثل الضغط على المتمردين في أم العرانيب.
وأكد المصدر أن هذا التحرك يوفر مساحات أكثر مرونة للمتمردين، ويقربهم من العمق الاستراتيجي للنظام التشادي، على بعد رحلة جوية قصيرة من نجامينا، ويعتبر أكثر أهمية من مناطق مثل فزان.
حول CCMSR:
تأسس مجلس القيادي العسكري لإنقاذ الجمهورية في 2016 كشقاق عن جبهة التغيير والمصالحة في تشاد (FACT)، وتتألف أساسا من قبائل كريدة (Kreda) من بحر الغزال.
ويهدف مجلس القيادي العسكري لإنقاذ الجمهورية إلى إسقاط نظام ديبي المتهم بالفساد والقمع العشائري، ويقع مقره الرئيسي في جنوب ليبيا، وتعمل في شمال تشاد، جنوب ليبيا، شرق النيجر وغرب السودان.
ويتمتع مجلس القيادي العسكري لإنقاذ الجمهورية بتحالفات مع ميليشيات ليبية، مثل لواءات بنغازي الدفاعية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، لكنه يواجه ضغوطا من الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.
على مر السنوات، شن مجلس القيادي العسكري لإنقاذ الجمهورية هجمات حدودية متكررة، أبرزها هجوم كوري بوغودي 2018 الذي أسفر عن مقتل 73 جنديا حسب إدعاء الجماعة، وغارة في 2020، واتهمتها فرنسا في 2022 بالتجسس على مواقعها عبر بعثة برخان.
و في أكتوبر 2025، شكل مجلس القيادي العسكري لإنقاذ الجمهورية تحالفا مع حركة السلام وإعادة الإعمار والتنمية لعمليات في جنوب تشاد.
العلاقة بالنيجر:
كانت النيجر قد سمحت سابقا بعمليات مجلس القيادي العسكري لإنقاذ الجمهورية في أغاديز، لكنها تواجه الآن ضغوطا متزايدة من النظام التشادي بعد الانقلاب العسكري في النيجر عام 2023، ما يجعل الشريط الحدودي أكثر حساسية واستراتيجية.
ويعكس هذا التحرك الأخير للجماعة مرونتها التكتيكية وقدرتها على الاستفادة من مناطق النفوذ الحدودية، في مواجهة ادعاءات النظام التشادي بالسيطرة والنجاحات الأمنية في ليبيا.










