دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى ما وصفه بـ”مواجهة إسرائيل”، وذلك في أول رد رسمي من طهران على مقتل هيثم علي طباطبائي، رئيس أركان حزب الله اللبناني والرجل الثاني في الجماعة، في غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 23 نوفمبر 2025.
وقال لاريجاني في رسالة نشرت باللغة العربية على منصة “X”:”إن عناصر حزب الله القتلى حققوا أمنيتهم، لكن نتنياهو يواصل مغامراته حتى يدرك الجميع أنه لم يعد هناك طريق آخر سوى مواجهة هذا الكيان الزائف”.
وتعد تصريحات لاريجاني من أقوى المواقف الإيرانية العلنية منذ استئناف التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، وهي تأتي في سياق توتر متزايد في المنطقة بعد اغتيال الطباطبائي، الذي وصفه حزب الله في بيانه بأنه “قائد جهادي كبير”.
اغتيال هو الأول من نوعه منذ وقف إطلاق النار
الهجوم الذي نفذه الجيش الإسرائيلي يعد أول عملية تستهدف قياديا بارزا في حزب الله منذ وقف إطلاق النار بين الطرفين في ديسمبر الماضي.
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، فإن العملية جاءت ضمن “استهداف بنية حزب الله العسكرية”، فيما لم تعلق إسرائيل رسميا على تفاصيل العملية.
رد إيراني غامض… ومفتوح على احتمالات متعددة
ورغم حدة الخطاب، لم يوضح لاريجاني ما إذا كانت دعوته لـ”المواجهة” تشير إلى تحرك مباشر من الحرس الثوري الإيراني، أو إلى تعزيز أدوار حلفاء طهران الإقليميين، ومنهم حزب الله، أو فصائل أخرى تعمل ضمن ما تطلق عليه إيران “محور المقاومة”.
ويذكر أن لاريجاني كان قد صرح في أغسطس الماضي بأن الحرب بين إيران وإسرائيل “لم تنته بعد”، داعيا المسؤولين الإيرانيين إلى البقاء في حالة استعداد دائم.
إيران لا تعترف بإسرائيل
تأتي تصريحات لاريجاني في سياق مواقف إيران الثابتة تجاه إسرائيل، إذ لا تعترف طهران بوجود الدولة العبرية، وقد كررت خلال السنوات الماضية دعواتها لإزالتها، معتبرة دعمها لحزب الله جزءا من سياستها الإقليمية ضد إسرائيل.
تصعيد إقليمي محتمل
اغتيال الطباطبائي، الذي يعد واحدا من أبرز القيادات العسكرية في حزب الله، قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة بين إسرائيل والجماعة اللبنانية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية أوسع، خصوصا في ضوء تصريحات المسؤولين الإيرانيين الأخيرة.










