مباراة إسبانيول ضد إشبيلية في الجولة الثالثة عشرة من الدوري الإسباني تُعد من أبرز مواجهات منتصف الجدول هذا الأسبوع، إذ يدخلها الفريقان وهما متقاربان في النقاط مع أفضلية طفيفة لإسبانيول صاحب الأرض الذي يحتل المركز السادس بـ18 نقطة، مقابل 16 نقطة لإشبيلية قبل انطلاق اللقاء.
المواجهة تُلعب على ملعب «آر سي دي إي» في كتالونيا مساء 24 نوفمبر 2025، في ظل أجواء من الترقب لما إذا كان إسبانيول قادرًا على كسر عقدة استمرت لسنوات أمام الفريق الأندلسي الذي لم يخسر في آخر 9–12 مباراة جمعتهما في الليجا.
وضع الفريقين قبل المباراة
إسبانيول عاد هذا الموسم إلى مصاف أندية الوسط القوية، حيث يحتل المركز السادس برصيد 18 نقطة من 12 مباراة، محققًا 5 انتصارات و3 تعادلات و4 هزائم، مع فارق أهداف متوازن (له 15 وعليه 15 تقريبًا وفق الإحصاءات).
الفريق الكتالوني يعتمد على تنظيم دفاعي جيد مع فاعلية هجومية مقبولة، ويُعد من بين الأندية التي تمتلك عددًا محترمًا من الشباك النظيفة في الموسم الحالي (4 مرات)، رغم تذبذب نتائجه في بعض الجولات.
في المقابل، يدخل إشبيلية اللقاء وهو في منتصف الجدول تقريبًا، بين المركزين التاسع والعاشر برصيد يقارب 16 نقطة، مع سجل متقلب من حيث الانتصارات والخسائر.
ورغم أن الفريق الأندلسي اعتاد في السنوات الماضية المنافسة على المراكز الأوروبية، فإن موسمه الحالي يشهد مرحلة «إعادة بناء» مع جهاز فني يسعى لتحقيق التوازن بعد رحيل عدد من الأسماء الثقيلة في السنوات الأخيرة.
أرقام وإحصاءات تسبق الصافرةالبيانات المتاحة من مواقع الإحصاءات تشير إلى أن إسبانيول يسجل في المتوسط نحو 1.25 هدف في المباراة مقابل معدل مماثل في الأهداف المستقبَلة، ما يعكس مباريات مفتوحة نسبيًا للفريق.
كما يمتلك الفريق واحدة من أقل نسب الاستحواذ في الليجا (قرابة 42%) لكنه يعوض ذلك بالهجمات السريعة والفعالية من الكرات الثابتة.
أما إشبيلية فيعتمد أكثر على التمرير والاستحواذ، مع متوسط أهداف مقارب لإسبانيول، ويبرز في صفوفه عدد من اللاعبين المهمين هجوميًا مثل إيزاك روميرو وروبن فارغاس اللذين يتقدمان قائمة هدافي الفريق في الموسم الحالي.
إحصاءات المواجهات المباشرة تُظهر تفوقًا واضحًا لإشبيلية، إذ حقق 27 فوزًا مقابل 9 فقط لإسبانيول مع 11 تعادل في تاريخ الليجا بينهما، ما يمنح الضيوف أفضلية نفسية قبل الصدام الجديد.
نجوم تحت المجهريتصدر بيري ميلا الواجهة في صفوف إسبانيول هذا الموسم، بصفته واحدًا من أبرز الهدافين في الفريق برصيد 4 أهداف في 10 مباريات، إلى جانب دوره المحوري في صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط.
كما يظهر الأرجنتيني خافي بوادو وبعض عناصر الوسط الشباب كأوراق هجومية قادرة على إزعاج دفاعات الخصوم خاصة على ملعب آر سي دي إي.
على الجانب الآخر، يعتمد إشبيلية على ثنائية إيزاك روميرو وروبن فارغاس في الخط الأمامي، حيث سجل كل منهما 3 أهداف في الليجا خلال الموسم الجاري، إلى جانب مساهمات أليكسيس سانشيز وخبرة لاعبي الوسط في ضبط إيقاع اللعب.
هذه الأسماء تجعل من اللقاء صراعًا تكتيكيًا بين فعالية إسبانيول الهجومية في التحولات، ومنظومة إشبيلية القائمة على التمرير وتدوير الكرة بحثًا عن الثغرات.
خلفية تاريخية وصراع معنوي
المواجهات الأخيرة بين الفريقين تميل بوضوح لكفة إشبيلية؛ إذ لم يعرف الهزيمة أمام إسبانيول في آخر 9 إلى 12 مباراة بينهما، كان آخرها التعادل 1-1 في يناير 2025 على ملعب رامون سانشيز بيزخوان، وقبلها فوز للأندلسيين 2-0 في كتالونيا في أكتوبر 2024.
هذا السجل يمنح الضيوف أفضلية معنوية، لكنه في الوقت ذاته يضع ضغطًا إضافيًا على أصحاب الأرض الذين يرون في مواجهة اليوم فرصة مثالية لفك العقدة أمام جماهيرهم.
صحف رياضية إسبانية أشارت إلى أن إسبانيول يعتبر المباراة «اختبار نضج» لمشروعه الجديد، إذ إن الفوز على منافس بحجم إشبيلية يرسخ صورة الفريق كأحد فرسان سباق المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية.
أما في المعسكر الأندلسي، فتُنظر للمواجهة على أنها محطة مفصلية للخروج من مرحلة التذبذب والاقتراب أكثر من النصف الأعلى من الجدول، مع إدراك الإدارة أن أي سلسلة سلبية قد تعيد الجدل حول مستقبل الجهاز الفني.
سيناريوهات محتملة للمباراةالتقديرات التحليلية وترجيحات المراهنات تشير إلى تكافؤ كبير، مع ميل نسبي لصالح إسبانيول بحكم عامل الأرض والدعم الجماهيري.
كثير من التوقعات تميل إلى مباراة متوسطة الغزارة التهديفية مع احتمالية تسجيل من الطرفين، خاصة أن دفاعَي الفريقين لا يملكان أرقامًا «حديدية» هذا الموسم.
من المرجح أن يبدأ إسبانيول بحذر دفاعي في أول ربع ساعة مع محاولة استغلال الأطراف والكرات العرضية، بينما يسعى إشبيلية لفرض الاستحواذ عبر التمريرات القصيرة والضغط العالي في وسط الملعب.
ورغم أن نتيجة التعادل تبقى واردة بقوة، فإن فوز أي طرف بفارق هدف واحد يُعد السيناريو الأقرب وفق تحليلات ما قبل المباراة، مع بقاء كل الاحتمالات مفتوحة حتى صافرة النهاية في ظل فارق النقاط الضئيل وطموح الفريقين للاقتراب من مراكز أوروبا.










