أمين الأمن القومي الإيراني: المواجهة مع إسرائيل أصبحت الخيار الوحيد بعد اغتيال قائد حزب الله
بعد الغارة الجوية التي نفذها الجيش الإسرائيلي جنوب بيروت وأسفرت عن مقتل هيثم طباطبائي، نائب أمين عام حزب الله ورئيس أركانه، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن الخيار العسكري لمواجهة إسرائيل أصبح الخيار الوحيد. الرسائل الإيرانية جاءت صريحة، داعية للحرس الثوري والجماعات الموالية لطهران للتحرك، وسط تصاعد التوترات في المنطقة وتحذيرات إسرائيلية من أي رد محتمل

دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى مواجهة إسرائيل مباشرة بعد مقتل رئيس أركان حزب الله اللبناني ونائب أمينه العام، هيثم علي طباطبائي، في غارة جوية إسرائيلية جنوب بيروت.
وفي رسالة نشرها مساء الأحد 23 نوفمبر على منصة “إكس” باللغة العربية، أكد لاريجاني أن القتلى في حزب الله “نالوا مبتغاهم”، لكنه شدد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يواصل “مغامراته” إلى حد يجعل الجميع يدرك أنه “لم يبقَ أي طريق سوى المواجهة مع هذا الكيان الوهمي”.
وتجدر الإشارة إلى أن إيران لا تعترف بإسرائيل وتكرر دعواتها لتدميرها، فيما وصف حزب الله القائد الراحل بأنه “قائد بارز”، مشيرًا إلى أن الغارة تمثل أول اغتيال مستهدف لإحدى قيادات الحزب منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي.
وأوضح لاريجاني أن المواجهة مع إسرائيل قد تتم مباشرة عبر الحرس الثوري، أو من خلال الجماعات الموالية لإيران، بما في ذلك حزب الله، مؤكدًا سابقًا في أغسطس الماضي أن الحرب بين إيران وإسرائيل “لم تنتهِ بعد”، وأن المسؤولين الإيرانيين يجب أن يظلوا في حالة استعداد دائم.
القائد السابق للحرس الثوري يدعو للتخلص “الصبر الاستراتيجي”
في سياق متصل، دعا القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، محسن رضائي، إلى إعادة النظر في “الصبر الاستراتيجي لجبهة المقاومة”، مضيفًا أن قادة المقاومة، الذين يشملون جماعات مسلحة مدعومة من إيران مثل حماس، والجهاد الإسلامي، والحشد الشعبي في العراق، والحوثيين في اليمن، هم “أدرى بما يجب فعله”، وأنهم جزء من حركة شعبية واسعة وليسو قادة دولة أو حكومة.
ردود إسرائيلية
من جانبها، أكدت تل أبيب أن إعادة بناء قوة حزب الله لن تُسمح بها، وأعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لأي رد محتمل من التنظيم المدعوم من إيران. وأوضح موقع “تايمز إسرائيل” أن سلاح الجو عزز أنظمة الدفاع الجوي في الشمال ورفع مستوى التأهب تحسبًا لهجمات صاروخية محتملة، فيما أشارت تقارير أخرى إلى تردد حزب الله في الرد على الغارة، معتبرة إياها دليلًا على “عجز” الحزب حاليًا.
كما دانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارة ووصفتها بأنها “عمل إرهابي وجريمة حرب”، مطالبة بمحاكمة ومعاقبة المسؤولين عنها.










