أصدرت محكمة العدل الشرق أفريقية (EACJ) أمرا مؤقتا يمنع الجمعية التشريعية الشرق أفريقية (EALA) من أداء اليمين أو الاعتراف بتسعة مرشحين صوماليين كممثلين عن الصومال، وذلك وسط اتهامات بوجود مخالفات خطيرة في عملية الترشيح التي جرت في أكتوبر الماضي.
وجاء القرار في 21 نوفمبر 2025 بمدينة أروشا التنزانية، حيث أكدت المحكمة أن “توازن الراحة” يفرض تجميد الوضع الراهن وعدم المضي في تنصيب الممثلين إلى حين البت في القضية، التي يتوقع صدور حكمها النهائي قبل نهاية العام.
خلفية القضية
القضية، المسجلة تحت رقم (1/2025)، رفعها ثلاثة سياسيين صوماليين اتهموا البرلمان الصومالي بانتهاك المادة 50 من معاهدة الاتحاد الشرق أفريقي، والتي تشترط أن تكون الانتخابات شفافة، تنافسية، وتمثيلية.
ويتهم مقدمو الدعوى البرلمان الصومالي بوجود فساد ومحسوبية في الترشيحات، وإقصاء غير عادل لمرشحين مؤهلين، وتدخل سياسي مباشر لصالح مقربين من القيادة الصومالية، نافذة ترشيح لا تتجاوز 5 أيام، اعتبرت غير كافية وغير قانونية.
وكان البرلمان الصومالي قد أعلن في 16 أكتوبر فوز تسعة مرشحين لتمثيل البلاد لأول مرة في EALA، بعد انضمام الصومال رسميا إلى الاتحاد في مارس 2024.
كما تم تأجيل جلسة اليمين التي كانت مقررة في 23 نوفمبر، ما يعمق فراغ تمثيل الصومال داخل الجمعية التشريعية الإقليمية.
تداعيات سياسية
قد يؤدي الحكم النهائي إلى إعادة الانتخابات في الصومال، وهو ما قد يعزز الشفافية، لكنه يعرقل تمثيل الدولة في القوانين الإقليمية الخاصة بالتجارة والأمن. كما يثير تساؤلات حول قدرة الصومال على الالتزام بالمعايير الديمقراطية للاتحاد.
وأجرى رئيس البرلمان الصومالي، شيخ عدن محمد نور، زيارة إلى كينيا في 19 نوفمبر لطلب دعم نيروبي في حل الأزمة، في خطوة قد تفسر إقليميا باعتبارها ضغطا خارجيا على المحكمة.
ويشكل القرار سابقة مهمة، إذ أكدت المحكمة اختصاصها في التدخل قبل أداء اليمين بموجب المادة 50، ما يعزز قوتها الرقابية على العمليات الانتخابية داخل الاتحاد.










