أكدت كينيا رسمياً التزامها بضمان وصول أوغندا غير المقيد إلى المحيط الهندي عبر ميناء مومباسا، وذلك في خطوة تهدف إلى نزع فتيل التوتر الإقليمي الذي أثارته تصريحات الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني حول خطر “الحروب المستقبلية” بسبب مشكلة الوصول البحري.
وجاء هذا التأكيد بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الكيني، موسيليا مودافادي، إلى أوغندا في 21 نوفمبر 2025، حيث التقى بالرئيس موسيفيني في قصر مايوج ستيت لودج.
كينيا تلتزم بالقانون الدولي
في 13 نوفمبر، أعلن مودافادي أن كينيا “لن تعيق أوغندا عن الوصول إلى المحيط الهندي”، مشدداً على أن بلاده ملتزمة بتوفير ممر آمن وغير مقيد للبضائع من الدول المحاطة باليابسة. ويأتي هذا الالتزام وفقاً لاتفاقيات الاتحاد الأفريقي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS).
هذا التصريح كان رداً مباشراً على تحذيرات موسيفيني القوية في 11 نوفمبر، حيث شبّه الدول الساحلية بـ”سكان الطابق الأرضي الذين يحتكرون الفناء المشترك”، وحذر من أن عدم ضمان الوصول سيؤدي إلى “حروب مستقبلية”.
خسائر اقتصادية ومطالب فيدرالية
يعتمد حوالي 80% من التجارة الأوغندية (بما في ذلك الذهب، القهوة، والنفط) على ميناء مومباسا. وأثارت الرسوم الجمركية والتأخيرات التي تواجهها البضائع الأوغندية خسائر تقدر بـ 500 مليون دولار سنوياً.
توضيح موسيفيني: أوضح موسيفيني لاحقاً أن تصريحاته كانت دعوة لـ “التكامل السياسي والاقتصادي” في شرق أفريقيا، وليست تهديداً بالقتال، مؤكداً أن أوغندا لا تريد حرباً بل “وصولاً تجارياً ودفاعياً عادلاً”.
مشاريع مشتركة:
أكد الجانبان، خلال لقاء مودافادي وموسيفيني، على تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والعمل المشترك على مشاريع البنية التحتية، مثل خط أنابيب النفط وطريق السكة الحديدية إلى مومباسا.
ويبرر موسيفيني مطالبه بـ”اللامعقولية الجغرافية” للحدود الاستعمارية، داعياً إلى فيدرالية شرق أفريقية لمشاركة الموارد، في سياق أوسع تشهده 16 دولة أفريقية محاطة باليابسة تعاني من تكاليف نقل تصل إلى 50% من قيمة البضائع، وفقاً للبنك الدولي.










