تستأنف صباح اليوم في جوبا جلسات المحكمة الخاصة المعنية بالنظر في قضية «أحداث ناصر»، والتي يعد النائب الأول لرئيس جنوب السودان، ريك مشار تينج، وعدد من كبار قيادات الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة (SPLM/A-IO)، أبرز المتهمين فيها، على خلفية الهجوم الذي شهدته مدينة ناصر مطلع هذا العام.
الادعاء يواصل تقديم الأدلة
من المتوقع أن يواصل الرائد بيتر ملوال دينق، عضو لجنة التحقيق التابعة لقوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان (SSPDF)، شهادته أمام المحكمة اليوم، بعد أن بدأها في وقت سابق من هذا الأسبوع في محاكمة ريك مشار.
وقد قدم الرائد ملوال في إفادته السابقة نتائج التحقيق العسكري الرسمي حول ملابسات سقوط مدينة ناصر والأحداث التي رافقته، مشيرا إلى أن التحقيق استند إلى تقارير ميدانية ووثائق مصورة وشهادات شهود. وتعد شهادته ركيزة أساسية تعتمد عليها هيئة الادعاء لإثبات التهم الموجهة إلى المتهمين.
تطور جديد: تحديد المشتبه به الرئيس
شهدت الجلسة السابقة تطورا لافتا، حيث أفاد الرائد ملوال بأنه تمكن من تحديد هوية المشتبه به الرئيس في حادثة اغتيال قائد الحامية العسكرية في ناصر. واعتبر مراقبون هذا الإعلان تطورا هاما قد يؤثر بشكل كبير في مسار القضية خلال الجلسات المقبلة.
محاكمة في صلب مسار السلام
توصف هذه المحاكمة بأنها من أكثر القضايا القضائية متابعة في جنوب السودان خلال السنوات الأخيرة، نظرا لحساسيتها السياسية وارتباطها المباشر بتنفيذ اتفاق السلام والعدالة الانتقالية في البلاد. وتستمر جلسات المحكمة الخاصة في جوبا وسط اهتمام واسع من الرأي العام والجهات الحقوقية المحلية والدولية، التي تراقب مدى التزام جنوب السودان بتطبيق مبادئ المساءلة والعدالة.










