يواجه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود انتقادات حادة واتهامات بـ”المخاطرة بالأمن القومي”، بعد تصريحات اقترح فيها أن أعضاء حركة الشباب مؤهلون للحصول على بطاقات الهوية الوطنية.
ويرى محللون أمنيون أن هذه التصريحات قد تكون كشفت عن أساليب حساسة في مكافحة الإرهاب.
حقوق المواطنة وحركة الشباب
جاءت تصريحات محمود، التي أكد فيها أن “حقوق المواطنة تشمل جميع الصوماليين، بمن فيهم المسلحون”، في أعقاب جهود حكومية مكثفة لتوسيع نطاق التسجيل في نظام الهيئة الوطنية للهوية والتسجيل (NIRA).
وأثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة من شخصيات المعارضة والمعلقين الأمنيين.
الغرض الخفي لـ”NIRA” والتعاون مع باكستان
أن الشراكة بين الصومال وباكستان، وتحديداً بين هيئة الإيرادات الوطنية الصومالية والهيئة الوطنية لإدارة الأصول الباكستانية، تقوم على تبادل الخبرات في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية.
ويُعتقد أن نظام الهوية هو أداة رئيسية لتتبع عناصر حركة الشباب المشتبه بهم من خلال رسم خرائط لهوياتهم وحركاتهم وشبكاتهم المحتملة.
ويُعزز هذا الدور من خلال التعاون مع باكستان، التي يُعتقد أن وكالة استخباراتها تمتلك ملفات تفصيلية عن تنظيم القاعدة (الذي تُعتبر حركة الشباب أحد فروعه النشطة). وقد ساعد هذا التعاون في تتبع المتشددين وتحديد شبكاتهم.
اتهام بتقويض جهود مكافحة الإرهاب
على الرغم من دعم الولايات المتحدة والبنك الدولي لجهود تحديث تسجيل المواطنين، امتنعت الحكومة الصومالية عادة عن مناقشة الاستخدامات العملية لنظام الهوية.
وقال محللون أمنيون إن تصريحات الرئيس حسن محمود يمكن أن تدفع المسلحين إلى تجنب التسجيل للحصول على بطاقات هوية، مما قد يُعقّد بشكل كبير عملية جمع المعلومات الاستخباراتية. واتهم المنتقدون الرئيس بـ**”تقويض جهود مكافحة الإرهاب وكشف استراتيجيات كانت السلطات تعتبرها سرية في السابق”










