اتهم الفريق أول ياسر العطا، نائب القائد العام للجيش السوداني وعضو مجلس السيادة، الإمارات العربية المتحدة بتمويل صمت الغرب تجاه جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان، واصفا ما يحدث بأنه “حرب عرقية” ضد الشعب السوداني.
في مقابلة مع موقع ميدل إيست آي، أكد العطا أن رئيس الإمارات محمد بن زايد دعم هذه القوات بشكل مباشر، ما أسفر عن مجازر وانتهاكات واسعة خلال عامين ونصف من الحرب، آخرها في مدينة الفاشر بدارفور، حيث قتل آلاف المدنيين.
وقال العطا:“لقد دخلوا منازل الناس في الخرطوم وغيرها من المدن. ينهبون ويدمرون كل شيء: المستشفيات، الكهرباء، المياه… كل ما يبقي الناس على قيد الحياة”.
وأضاف:“العالم ظل صامتا رغم كل الأدلة المتاحة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا الصمت تم شراؤه بقوة المال الإماراتي”.
انتقادات للدور البريطاني والتغطية الإعلامية
وجه العطا انتقادات مباشرة لبريطانيا، القوة الاستعمارية السابقة، بسبب ما وصفه بفشلها في الوقوف ضد انتهاكات قوات الدعم السريع، رغم العلاقة التاريخية بين البلدين.
وأشار إلى أن الإمارات أكبر شريك تجاري لبريطانيا في الشرق الأوسط، مع استثمارات ضخمة مثل امتلاكها الحصة الأكبر في نادي مانشستر سيتي لكرة القدم، مما يفسر وفق رأيه الصمت البريطاني.
وأضاف العطا:“نتيجة لعدم مشاهدة العالم لما يحدث، تم جلب مرتزقة إلى بلادنا، وتم السماح للإمارات بذلك”.
مرتزقة أجانب ودعم متواصل
كشف العطا أن قوات الدعم السريع استقدمت مرتزقة أجانب من دول مثل كولومبيا وأوكرانيا وأفريقيا (النيجر، مالي، تشاد، جنوب السودان، أرض الصومال)، مستفيدين من انهيار مجموعة فاغنر الروسية بعد وفاة مؤسسها يفغيني بريغوجين، لتوسيع خيارات التجنيد.
وأشار العطا إلى أن قوات الدعم السريع مسؤولة عن عمليات قتل جماعي واسعة في ولاية الجزيرة جنوب الخرطوم، بما في ذلك قرى صغيرة مثل الصريحة والتكينة، حيث قتل العشرات في كل هجوم، مؤكدا أن العدد الإجمالي للمدنيين الذين قتلوا في الفاشر وصل إلى 32,000 شخص، مع استمرار ارتفاع الأعداد يوميا وفق العرق والانتماء.
تاريخ قوات الدعم السريع
نشأت قوات الدعم السريع من ميليشيات الجنجويد التي استخدمها الجيش السوداني وحكومة الرئيس السابق عمر البشير لمحاربة الحركات المتمردة في دارفور قبل أكثر من 20 عاما، لكن دعم الإمارات لها حولها إلى أداة ضغط عسكري وسياسي واسعة النطاق داخل السودان.
موقف العطا من مفاوضات وقف إطلاق النار
أكد الفريق أول العطا أن أي محادثات لوقف إطلاق النار يجب أن تستبعد مبعوث ترامب، مسعد بولص، معتبرا أن وجوده قد يضر بالمسار التفاوضي ويشجع على استمرارية الانتهاكات.










