تأهل تاريخى لمنتخب فلسطين إلى كأس العرب في الدوحة رغم جراح غزة
المنتخب الفلسطيني يهزم ليبيا بركلات الترجيح في الدوحة، ويمنح شعبه لحظة فخر وسط الإبادة في غزة. تأهل بروح لا تعرف الانكسار قبل انطلاق كأس العرب في ديسمبر
نجح المنتخب الفلسطيني في الفوز على نظيره الليبي 4-3 بركلات الترجيح، بعد تعادل سلبي استمر طوال المباراة، ليحجز مكانه في بطولة كأس العرب، مانحًا الفلسطينيين جرعة فرح رغم ما يتعرضون له من إبادة مأساوية في غزة. وبهذا التأهل، تنضم فلسطين إلى المجموعة الأولى التي تضم قطر (البلد المضيف)، وتونس وسوريا في البطولة المقرر انطلاقها ديسمبر المقبل.
المباراة التي أُقيمت في الدوحة مساء الثلاثاء انتهت بالتعادل 0-0 في وقتها الأصلي، قبل أن يحسم «الفدائي» المواجهة بثبات في ركلات الترجيح، ليبلغ النهائيات المكوّنة من 16 منتخبًا.
المدير الفني للمنتخب الفلسطيني إيهاب أبو جزر قال في تصريحات لقناة الكأس:
«كانت أصعب مباراة فاصلة نخوضها. المنتخب الليبي قوي، وظروفنا وغياباتنا جعلت الأمور أكثر تعقيدًا، لكننا فخورون بما قدمناه. كرة القدم هي واحدة من الأشياء القليلة التي يمكن أن تجلب السعادة لشعبنا».
وأضاف:
«نحن مختلفون عن بقية المنتخبات. هم يلعبون من أجل المنافسة فقط، بينما نحن نلعب لهدفين: أن ننقل رسائل من خلال كرة القدم، وأن نواصل تطوير كرة القدم الفلسطينية. لقد أصبح اسم منتخبنا كبيرًا في آسيا، وكنا قريبين من الوصول إلى ملحق كأس العالم».
وتابع قائلاً:
«نحن لا نلعب من أجل الألقاب وحدها. نلعب لنرسم البسمة على وجوه شعبنا».
وشهدت المباراة فرصًا متبادلة من الطرفين دون استثمارها، ما دفعها للاتجاه إلى ركلات الترجيح.
وقال المهاجم عدي دباغ إن الإرهاق لعب دورًا مؤثرًا، بعدما خاض عدد من اللاعبين مباريات مع أنديتهم قبل 48 ساعة فقط، لكنه أوضح:
«بفضل الله نجحنا في ركلات الترجيح. المنتخب يتطور، وهناك لاعبون أكثر ينتقلون للاحتراف خارجيًا».
بدوره أكد قائد الفريق مصعب البطاط أن حصد بطاقة التأهل يمثل مصدر فخر كبير:
«مجرد أن نتمكن من رسم ابتسامة على وجوه أطفال فلسطين هو إنجاز لكل لاعب بيننا».
ورغم الإبادة والدمار الذي يطال قطاع غزة، يواصل المنتخب الفلسطيني مساره التصاعدي على أرض الملعب، بعد أن اقترب من الوصول إلى الملحق المؤهل لكأس العالم، كما ضمن بالفعل مشاركته في كأس آسيا 2027.
وتقام منافسات كأس العرب من 1 إلى 18 ديسمبر.










