وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المشروع الوطني “مهمة الخلق”، بهدف توحيد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة وتسريع الابتكارات العلمية لحل أكبر تحديات القرن الحالي
واشنطن – أعلن البيت الأبيض عن توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا رئاسيا لإطلاق مبادرة وطنية تحت اسم “مهمة الخلق” (Genesis Mission)، تهدف إلى تعزيز الابتكار العلمي وتسريع الاكتشافات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويصف القرار الذكاء الاصطناعي بأنه “الميدان الحاسم في المنافسة التكنولوجية العالمية”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة في “سباق حاسم” لاستثمار هذه التكنولوجيا بما يخدم مصالحها العلمية والتقنية على المستوى الدولي.
وقال البيان الرسمي: “منذ تأسيس الجمهورية الأمريكية، شكل الاكتشاف العلمي والابتكار التكنولوجي محركًا رئيسيًا للتقدم الوطني. ومع التحديات المعقدة التي تواجه البلاد اليوم، فإن إطلاق ‘مهمة الخلق’ يمثل جهدًا وطنيًا منسقًا لإطلاق عصر جديد من الابتكار والاكتشاف المدعوم بالذكاء الاصطناعي، قادر على مواجهة أصعب التحديات في هذا القرن”.
إدارة المبادرة وأهدافها
ستتولى وزارة الطاقة الأمريكية قيادة المبادرة، من خلال إنشاء منصة متكاملة للعلوم والأمن، تجمع بين حواسيب مختبرات وطنية فائقة الأداء، وبيئات سحابية آمنة، ونماذج ذكاء اصطناعي تنبؤية، مع الوصول إلى أكبر قاعدة بيانات علمية اتحادية في العالم.
ووفق الخطة، ستقوم الوزارة خلال 90 يومًا برسم خريطة شاملة لجميع موارد الحوسبة والتخزين الفيدرالية المتاحة، بما يشمل إمكانيات التعاون مع القطاع الخاص. وفي غضون 120 يومًا، ستحدد الوزارة أول مجموعات البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي التي ستُستخدم في المبادرة. ومن المتوقع أن تُعرض أول قدرات تشغيلية للمنصة خلال 270 يومًا من إطلاق المشروع.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تحاول الدول الكبرى تعزيز بنيتها التحتية العلمية والتقنية لضمان موقع ريادي في الابتكار والبحث العلمي.
أهمية المبادرة
تمثل “مهمة الخلق” خطوة غير مسبوقة في استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مركزية لتسريع الاكتشافات العلمية في مختلف المجالات، من الأبحاث الأساسية إلى التطبيقات العملية في الصناعة والطاقة والطب. ويأمل القائمون على المشروع أن تتيح هذه المنصة للعلماء إجراء تحليلات دقيقة وسريعة، والوصول إلى نتائج قد تستغرق عقودًا باستخدام الأساليب التقليدية.










