في تطور دبلوماسي بارز، أعلنت الحكومة الأرجنتينية يوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025 عن ترشيح رسمي لرافائيل ماريانو غروسي، المدير العام الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة للفترة 2027-2031، خلفًا للبرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته في ديسمبر 2026.
وجاء الإعلان الرسمي على لسان وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كويرنو، الذي نشر بيانًا على منصة X قال فيه: “إن الأرجنتين تتشرف بتقديم ترشيح السفير رافائيل غروسي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة للفترة 2027-2031”. وأضاف أن غروسي يمتلك “مسيرة مهنية مميزة تمتد لأكثر من أربعة عقود”، مع التركيز على إسهاماته في “إحلال السلم والأمن الدوليين عبر إدارة منفتحة وفعالة”.
سياق الترشيح ومسيرة غروسي
أعلن غروسي عن نيته الترشح في سبتمبر 2025 خلال مقابلات مع وسائل إعلام دولية، مشيرًا إلى أن “الأمم المتحدة تمر بوضع معقد” وأنها بحاجة إلى “عودة لتركيزها على حفظ السلام العالمي”. وكان قد لمح إلى هذه الخطوة في أبريل 2025 بعد لقاءات مع مسؤولين أمريكيين، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، لمناقشة الملف الإيراني.
الإجراءات القادمة
تبدأ عملية الاستماعات والتشاورات الإقليمية في أواخر 2025، يليها مفاوضات في مجلس الأمن حيث تمتلك الدول الخمس الدائمة الحق في استخدام الفيتو. يتم انتخاب الأمين العام بتوصية من المجلس وتصديق من الجمعية العامة، وتدوم الولاية خمس سنوات مع إمكانية إعادة الانتخاب.
ردود فعل دولية
علّق الكرملين يوم الجمعة على الترشيح، مؤكداً تقديره له واصفًا التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه “بنّاء وذو أهمية كبيرة”. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن “تجربة التعاون مع الوكالة جرت في ظروف بالغة التعقيد، خصوصًا في سياق الأزمة الأوكرانية”، مؤكدًا استمرار الحوار المنتظم وتبادل المعلومات مع الوكالة، بما في ذلك ما يتعلق بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية. وأضاف بيسكوف: “نحن نعرف غروسي جيدًا، وسنتعامل مع هذا الترشيح بمنهجية شاملة ومتكاملة، انطلاقًا من مصالح روسيا وطبيعة العلاقات القائمة مع الوكالة”.
يأتي الترشيح الأرجنتيني مع انطلاق العملية الرسمية لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، والتي بدأت الثلاثاء بدعوة الدول الأعضاء لتقديم طلباتها، على أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه اعتبارًا من الأول من يناير 2027. ويُذكر أن بعض الأسماء الأخرى التي جرى تداولها للمنصب تشمل الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشليه والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان رئيسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD).











